تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
أن الأخير كالإقرار وما قبله كالبينة ويأتي أن السحر لا يثبت إلا بالإقرار فلا يرد عليه ويثبت موجب المال مما مر بذلك أي الإقرار أو شهادة عدلين وما في معناهما أو برجل وامرأتين أو برجل ويمين مفردة أو متعددة كما مر آنفا أو بالقسامة كما علم مما قدمه وهذه المسائل من جملة ما يأتي في الشهادات ذكرت هنا تبعا لإمامنا الشافعي رضي الله تعالى عنه ويأتي ثم الكلام في صفة الشهود والمشهود به مستوفى في القضاء وشرط ثبوته بالحجة الناقصة أن يدعي به لا بالقود وإلا لم يثبت المال بها وإنما وجب في السرقة بها وإن ادعى القطع لأنها توجبهما والعمد لا يوجب إلا القود فلو أوجبنا المال أوجبنا غير المدعى ولو عفا المستحق عن القصاص قبل الدعوى والشهادة على مال ليقبل المال رجل وامرأتان أو شاهد ويمين لم يقبل في الأصح لأن العفو إنما يعتبر بعد ثبوت موجب القود ولا يثبت بمن ذكر والثاني نعم لأن القصد المال ولو شهد هو وهما أي الرجل والمرأتان وفي معناهما رجل معه يمين بهاشمة قبلها إيضاح لم يجب أرشها على المذهب لأن الإيضاح قبلها الموجب للقود لا يثبت بهما هذا كله إذا كانت من جان مرة واحدة فإن كان ذلك من جانيين أو من واحد في مرتين ثبت أرش الهشم بذلك وهو واضح وفي قول من طريقه وهو مخرج يجب أرشها لأنه مال وليصرح حتما الشاهد بالمدعى بفتح العين كالقتل فلو قال أشهد أنه ضربه بسيف فجرحه فمات لم يثبت المدعى به وهو الموت الناشئ عن فعله حتى يقول فمات منه أي من جرحه أو فقتله أو فمات مكانه لأنه لما احتمل موته