تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
نعم قاطع الطريق لا بد فيه من إذن الإمام وإلا وجبت كالدية وجنين مضمون لأنه آدمي معصوم وعبد نفسه لذلك ولأن الكفارة حق الله تعالى ونفسه فتخرج من تركته لذلك أيضا ومن ثم لو هدر كالزاني المحصن لم تجب فيه كما استظهره بعض الشراح وإن أثم بقتل نفسه كما لو قتله غيره افتياتا على الإمام وفي قتل نفسه وجه أنها لا تجب فيها كما لا ضمان ويرد بوضوح الفرق وهو أن الكفارة حق له تعالى فلم يسقط بفعله بخلاف الضمان لا في قتل امرأة وصبي حربيين وإن حرم لأنه ليس لعصمتهما بل لتفويت إرقاقهما على المسلمين وكالصبي الحربي المجنون الحربي وباغ قتله عادل حال القتال وعكسه وصائل قتله من صال عليه لإهدارهما بالنسبة لقاتلهما حينئذ ومقتص منه قتله المستحق ولو لبعض القود لأنه مهدر بالنسبة إليه ولا تجب على عائن وإن كانت العين حقا لأنها لا تعد مهلكا عادة على أن التأثير يقع عندها لا بها حتى بالنظر للظاهر وقيل ينبعث منها جواهر لطيفة غير مرئية فتتخلل المسام فيخلق الله تعالى الهلاك عندها ومن أدويتها المجربة التي أمر بها صلى الله عليه وسلم أن يتوضأ العائن أي يغسل وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخل إزاره أي ما يلي جسده من الإزار ويصبه على رأس المعيون وعلى كل من الشركاء كفارة في الأصح لأنها حق يتعلق بالقتل فلا يتبعض كالقصاص وبه فارقت الدية ولأنها وجبت لهتك الحرمة لا بدلا وبه فارقت جزاء الصيد والثاني على الجميع كفارة وهي ك كفارة ظهار في جميع ما مر فيها فيعتق من يجزئ ثم ثم يصوم شهرين متتابعين كما مر ثم أيضا للآية لكن لا إطعام فيها عند العجز عن الصوم في الأظهر إذ لا نص فيه والمتبع في الكفارات النص لا القياس والمطلق إنما يحمل على المقيد في الأوصاف كالإيمان في الرقبة لا الأشخاص كالإطعام هنا والثاني نعم ككفارة الظهار وعلم مما مر في الصوم أنه لو مات قبلها أطعم عنه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 386 | الشافعي الصغير