مثلا لا كيف قتله عمدا أم غيره والحاصل أن الاستفصال عن وصف أطلقه جائز وعن شرط أغفله ممتنع ولو كتب ورقة وقال أدعي بما فيها كفى في أوجه الوجهين إذا قرأها القاضي أو قرئت عليه أي بحضرة الخصم قبل الدعوى وثانيها كونها ملزمة فلو ادعى هبة اعتبر ذكر القبض المعتبر فيها أو بيعا أو إقرارا اعتبر ذكر لزوم التسليم له وثالثها أن يعين المدعى عليه فلو قال في دعواه على حاضرين قتله أحدهم أو قتله هذا أو هذا أو هذا وطلب تحليفهم لم يحلفهم القاضي في الأصح لإبهام المدعى عليه فلا تسمع هذه الدعوى لأن التحليف فرعها حيث لم يكن ثم لوث فإن كان سمعت وحلفهم وعلى هذه الحالة يحمل ما صرح به الرافعي في أول مسقطات اللوث من أن له التحليف والثاني يحلفهم أي يأمر بحلفهم للتوسل إلى إقرار أحدهم بالقتل واستيفاء الحق ولا ضرر عليهم في يمين صادقة ويجريان أي الصحيح ومقابله في دعوى نحو غصب وسرقة وإتلاف وغيرها من كل ما يتصور فيه انفراد المدعى عليه بسبب الدعوى فلا تسمع فيه على مبهم وقيل تسمع لأنه يقصد كتمه حينئذ فالتعيين فيه عسر بخلاف نحو البيع لكونه ينشأ عن اختيار عاقديه فيضبط كل صاحبه ورابعها وخامسها أهلية كل من المتداعيين للخطاب ورد الجواب فحينئذ إنما تسمع الدعوى في الدم وغيره من مكلف أو سكران ملتزم ولو لبعض الأحكام كمعاهد ومؤمن على مثله ولو محجورا عليه بسفه أو فلس أو رق لكن لا يقول الأول استحق تسليم المال بل يستحقه ولي فلا تصح دعوى حربي لا أمان له فلا ينافي ذلك صحة دعواه والدعوى عليه في صور لأن المفهوم إذا كان فيه تفصيل لا يرد وصبي ومجنون ولا دعوى عليهم
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 388
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٨٨