الجناية رجل وامرأتان كما قاله الماوردي وإن ادعي أن الإجهاض أو موت من خرج حيا بسبب آخر فإن كان الغالب بقاء الألم إليه صدق الوارث وإلا فلا ويقبل رجل وامرأتان نظير ما مر وإن ألقت جنينين عرف استهلال واحد وجهل وجب اليقين فإن كان ذكرا وأنثى فغرة ودية أنثى أو حيا وميتا أو حيين وماتا وماتت فادعى ورثة الجنينين سبق موتها ووارثها عكسه فإن حلفا أو نكلا فلا توارث وإلا قضي للحالف .
فصل في كفارة القتل
والأصل فيها قوله تعالى ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة وقوله وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة والقصد منها تدارك ما فرط من التقصير وهو في الخطأ الذي لا إثم فيه ترك التثبت مع خطر الأنفس تجب بالقتل كفارة على الفاعل غير الحربي وتجب فورا في عمد تداركا لإثمه بخلاف الخطأ وخرج بالقتل غيره فلا تجب فيه لعدم وروده وإن كان القاتل المذكور صبيا وإن لم يكن مميزا وتقدم أن غير المميز لو قتل بأمر غيره ضمن آمره دونه وقضيته أن الكفارة كذلك كما نبه عليه الأذرعي ومجنونا إذ غاية فعلهما أنه خطأ وهي واجبة فيه وعدم لزومهما كفارة وقاعهما لارتباطها بالتكليف وليسا من أهله والمدار هنا على الإزهاق احتياطا للحياة فيعتق الولي عنهما كما جزم به ابن المقري في روضه تبعا لجمع ونص عليه الشافعي وما ذكره الشيخان في الصداق من عدم جواز إعتاقه عن الصبي حمله بعضهم على ما إذا