تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
نصف عشر الدية لإطلاق الخبر وعليه فللفقد قيمتها تجب بالغة ما بلغت وإذا وجبت الإبل والجناية شبه عمد غلظت ففي الخمس يؤخذ حقة ونصف وجذعة ونصف وخلفتان فإن فقدت الإبل فكما مر في الدية لأنها الأصل في الديات فوجب الرجوع إليها عند فقد المنصوص عليه وبه يفرق بين ما هنا وفقد بدل البدنة في كفارة جماع النسك لأن البدل ثم لا أصالة له بخلافه هنا وهي أي الغرة لورثة الجنين بتقدير انفصاله حيا ثم موته لأنها فداء نفسه فلو تسببت الأم لإجهاض نفسها كأن صامت أو شربت دواء لم ترث منها شيئا لأنها قاتلة والغرة على عاقلة الجاني للخبر وقيل إن تعمد الجناية بأن قصدها بما يجهض غالبا فعليه الغرة لا على عاقلته بناء على تصور العمد فيه والأصح عدم تصوره لتوقفه على علم وجوده وحياته والجنين المعصوم اليهودي أو النصراني قيل كمسلم لعموم الخبر وقيل هدر لتعذر التسوية والتجزئة والأصح أنه تجب فيه غرة كثلث غرة مسلم قياسا على الدية وفي المجوسي ونحوه ثلثا عشر غرة مسلم والجنين الرقيق بالجر عطفا على الجنين أول الفصل والرفع على الابتداء والتقدير فيه عشر قيمة أمه قياسا على الجنين الحر فإن غرته عشر دية أمه وسواء فيه الذكر والأنثى وفيها المكاتبة وأم الولد وغيرهما نعم لو جنت على نفسها لم يجب فيه له شيء إذ لا يجب للسيد على قنه مال ابتداء وتعتبر قيمتها يوم الجناية عليه لأنه وقت الوجوب وقيل يوم الإجهاض لأنه وقت الاستقرار والأصح اعتبار أكثر القيم من وقت الجناية إلى الإجهاض تغليظا عليه كالغاصب ما لم ينفصل حيا ثم يموت من أثر الجناية وإلا ففيه قيمة يوم الانفصال قطعا والقيمة في القن لسيدها هو جري على الغالب من أن من ملك حملا ملك أمه فالمراد لمالكه سواء كان مالكها أم لا فإن كانت الأم القنة مقطوعة أطرافها يعني زائدتها ولو خلقة فهو مثال وإلا فالمدار على كونها ناقصة والجنين سليم أو هي سليمة والجنين ناقص قومت سليمة في الأصح لسلامته أو سلامتها وكما لو كانت كافرة وهو مسلم تقوم مسلمة ولأن نقصان الجنين قد يكون من أثر الجناية واللائق الاحتياط والتغليظ والثاني لا تقدر سليمة لأن نقصان الأعضاء أمر خلقي وفي تقدير خلافه بعد وتحمله أي بدل الجنين القن العاقلة في الأظهر لما مر أنها تحمل العبد والثاني في مال الجاني ولو أقر بجناية وأنكر الإجهاض أو خروجه حيا صدق المنكر بيمينه وتقدم بينة الوارث ويقبل هنا النساء وعلى أصل