تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
مات فلا ضمان على الجاني سواء أزال ألم الجناية عن أمه قبل إلقائه أم لا لأن الظاهر موته بسبب آخر وإن مات حين خرج أي تم خروجه أو دام ألمه وإن لم يكن به ورم ومات فدية نفس لتيقن حياته وموته بالجناية وإن لم يستهل لأن الفرض أنه وجد فيه أمارة الحياة كتنفس وامتصاص ثدي وقبض يد وبسطها وحينئذ فلا فرق بين انتهائه إلى حركة مذبوح أو لا لأنه لما علمت حياته كان الظاهر موته بالجناية ولهذا لم يؤثر انفصاله لدون ستة أشهر وإن علم أنه لا يعيش فمن قتله وقد انفصل بلا جناية قتل به كقتل مريض مشرف على الموت فإن انفصل بجناية وحياته مستقرة فكذلك وإلا عزر الثاني فقط ولا عبرة بمجرد اختلاج ويصدق الجاني بيمينه في عدم الحياة لأنه الأصل وعلى المستحق البينة ولو ألقت المرأة بالجناية عليها جنينين ميتين فغرتان أو ثلاثا فثلاث وهكذا لتعلق الغرة باسم الجنين أو ميتا وحيا فمات فغرة في الميت ودية في الحي أو ألقت يدا أو رجلا أو رأسا أو متعددا من ذلك وإن كثر ولو لم ينفصل الجنين وماتت الأم فغرة واحدة للعلم بوجود الجنين والظاهر أن نحو اليد بان بالجناية وتعدد ما ذكر لا يستلزم تعدده فقد وجد رأسان لبدن واحد نعم لو ألقت أكثر من بدن ولم يتحقق اتحاد الرأس تعددت بعدده لأن الشخص الواحد لا يكون له بدنان بحال وظاهر أنها لو ألقت أكثر من يدين لم يجب لما زاد حكومة لأنهم جعلوا الغرة في الجنين كالدية في غيره أما إذا عاشت ولم تلق جنينا فلا يجب في يد أو رجل سوى نصف غرة كما أن يد الحي لا يجب فيها إلا نصف ديته ولا يضمن باقيه لعدم تحقق تلفه بالجناية وكذا لحم قال القوابل أي أربع منهن فيه صورة ولو لنحو يد أو رجل خفية لا يعرفها غيرهن فتجب الغرة لوجوده قيل أو قلن ليس فيه صورة ظاهرة ولا خفية ولكنه أصل آدمي ولو بقي لتصور والأصح
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 381 | الشافعي الصغير