أنه لا أثر لذلك كما لا أثر له في أمية الولد وإنما انقضت العدة به لدلالته على براءة الرحم وهي أي الغرة في الكامل وغيره عبد أو أمة كما نطق به الخبر بخيرة الغارم لا المستحق وعلم من ذلك امتناع الخنثى كما قاله الزركشي والدميري ويؤيده قولهم يشترط كونه سالما من عيب المبيع والخنوثة عيب فيه مميز وإن لم يبلغ سبع سنين واعتبار البلقيني لها تبعا للنص جري على الغالب فلا يلزم قبول غيره لانتفاء كونه من الخيار مع احتياجه لكافل والغرة الخيار ومقصودها جبر الخلل فاستنبط من النص معنى خصصه وبه فارق إجزاء الصغير مطلقا في الكفارة لأن الوارد ثم لفظ الرقبة فاكتفي فيها بما تترقب فيه القدرة على الكسب سليم من عيب مبيع فلا يجبر على قبول معيب كأمة حامل وخصي وكافر بمحل تقل الرغبة فيه لأنه ليس من الخيار واعتبر عدم عيب المبيع هنا كإبل الدية لأنهما حق آدمي لوحظ فيه مقابلة ما فات من حقه فغلب فيهما شائبة المالية فأثر فيهما كل ما يؤثر في المال وبهذا فارق الكفارة والأضحية والأصح قبول كبير لم يعجز عن شيء من منافعه بهرم لأنه من الخيار بخلاف الكفارة لأن الوارد فيها لفظ الرقبة والثاني لا يقبل بعد عشرين سنة والثالث لا يقبل بعدها في الأمة وبعد خمس عشرة سنة في العبد ويشترط بلوغها أي قيمة الغرة نصف عشر الدية أي دية أبي الجنين إن كان وإلا كولد الزنا فعشر دية الأم فالتعبير به أولى ففي الكامل بالحرية والإسلام ولو حال الإجهاض بأن أسلمت أمه الذمية أو أبوه قبيله وكذا متولد من كتابية ومسلم للقاعدة أن الأب إذا فضل الأم في الدين فرضت مثله فيه رقيق تبلغ قيمته خمسة أبعرة كما روي ذلك عن جمع من الصحابة من غير مخالف لهم وتعتبر قيمة الإبل المغلظة إذا كانت الجناية شبه عمد فإن فقدت حسا أو شرعا بأن لم توجد إلا بأكثر من قيمتها ولو بما قل وجب نصف عشر دية الأب فإن كان كاملا فخمسة أبعرة تجب فيه لأن الإبل هي الأصل وقيل لا يشترط بلوغها
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 382
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٨٢