تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
إن انفصل ميتا بجناية على أمه إذا كانت حية بما يؤثر فيه عادة ولو تهديدا وطلب ذي شوكة لها أو لمن عندها كما مر أو تجويع إثر إجهاضها بقول خبيرين لا نحو لطمة خفيفة في حياتها أو بعد موتها متعلق بانفصل لا بجناية على ما قاله جمع من أنه لو ضرب ميتة فأجهضت ميتا لزمته غرة لكن المعتمد ما رجحه البلقيني وغيره وادعى الماوردي فيه الإجماع عدمه لأن الأصل عدم الحياة وبفرضها فالظاهر موته بموتها وإنما لم تختلف الغرة بذكورته وأنوثته لإطلاق خبر أنه صلى الله عليه وسلم قضى في الجنين بغرة ولعدم انضباطه فهو كاللبن في المصراة قدره الشارع بصاع لذلك وخرج بتقييد الجنين بالعصمة ما لو جني على حربية حامل من حربي أو مرتدة حملت بولد في حال ردتها فأسلمت ثم أجهضت أو على أمته الحامل من غيره فعتقت ثم أجهضت والحمل ملكه فلا شيء فيه لإهداره وجعل بعض الشروح ذلك قيدا للأم غير صحيح لإيهامه أنه لو جني على حربية أو مرتدة أو قنة جنينها مسلم في الأولين أو لغيره في الأخيرة لا شيء فيه وليس كذلك لعصمته فلا نظر لإهدارها وكذا إن ظهر بالجناية على أمه في حياتها أو موتها على ما مر بلا انفصال كأن ضرب بطنها فخرج رأسه وماتت ولم ينفصل في الأصح لتحقق وجوده ولو خرج رأسه فصاح فحز آخر رقبته قبل انفصاله قتل به لتيقن استقرار حياته والثاني يعتبر فيها انفصاله وإلا أي وإن لم ينفصل ولا ظهر بعضه بالجناية على أمه فلا غرة وإن زالت حركة البطن وكبرها لعدم تحقق وجوده ولا إيجاب بالشك أو انفصل حيا بالجناية على أمه وبقي زمانا بلا ألم ثم