Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 369

Contributors:

P.369
وهم ضمناء وضمنت عنهم بإذنهم لزمه الجميع فإن أنكروا الإذن صدقوا ولا يرجع عليهم أو أنا وهم ضامنون وأخلصه من مالهم أو من مالي لزمه الجميع أو أنا وهم ضامنون ثم باشر الإلقاء بإذن المالك ضمن القسط لا الجميع في أوجه الوجهين ولو اقتصر على قوله ألق متاعك ولم يقل وعلي ضمانه أو على أني ضامن فلا يضمنه على المذهب لعدم الالتزام وفي وجه من الطريق الثاني فيه الضمان كقوله أد ديني فأداه فإنه يرجع عليه في الأصح وفرق الأول بأن أداء الدين ينفعه قطعا والإلقاء هنا قد لا ينفعه وإنما يضمن ملتمس لخوف غرق فلو قال حالة الأمن ألقه وعلي ضمانه لم يضمنه إذ لا غرض ويتجه أن خوف قاصد نحو القتل إذا غلب كخوف الغرق ولم يختص نفع الإلقاء بالملقي بأن اختص بالملتمس أو أجنبي أو هما أو أحدهما والمالك أو يعم الجميع بخلاف ما إذا اختص بالمالك فقط بأن أشرفت سفينة بها متاعه على الغرق فقال له من بالشط أو سفينة أخرى ألق متاعك وعلي ضمانه فلا يضمنه لأنه وقع لحظ نفسه فكيف يستحق به عوضا ولو عاد حجر منجنيق بفتح الميم والجيم في الأشهر يذكر ويؤنث وهو فارسي معرب لأن الجيم والقاف لا يجتمعان في كلمة عربية فقتل أحد رماته وهم عشرة مثلا هدر قسطه وهو عشر الدية وعلى عاقلة الباقي الباقي من دية الخطأ لأنه مات بفعله وفعلهم خطأ فسقط ما يقابل فعله ولو تعمدوا إصابته بأمر صنعوه وقصدوه بسقوطه عليه وغلبت إصابته كان عمدا في مالهم ولا قود لأنهم شركاء مخطئ قاله البلقيني أو قتل غيرهم ولم يقصدوه فخطأ قتلهم لعدم قصدهم له ففيه دية مخففة على العاقلة أو قصدوه بعينه وتصور فعمد في الأصح إن غلبت الإصابة منهم بحذفهم لقصدهم معينا بما يقتل غالبا فإن غلب عدمها أو استوى الأمران فشبه عمد والثاني شبه عمد لأنه لا يتحقق قصد معين بالمنجنيق ورد بمنعه ثم الضمان يختص بمن مد الحبال ورمى الحجر لمباشرتهم دون واضعه وممسك الخشب إذ لا دخل لهم في الرمي أصلا ويؤخذ منه أنه لو كان لهم دخل فيه ضمنوا أيضا وهو ظاهر . فصل في العاقلة وكيفية تأجيل ما تحمله وسموا عاقلة لعقلهم الإبل بفناء دار المستحق ويقال لتحملهم عن الجاني العقل أي الدية ويقال لمنعهم عنه والعقل المنع ومنه سمي العقل عقلا لمنعه من الفواحش دية الخطأ وشبه العمد تلزم الجاني أولا على الأصح ثم تتحملها العاقلة لأنه صلى الله عليه وسلم قضى بالدية على عاقلة الجاني ولما روي أن امرأتين اقتتلتا