تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
عبده قال وهذا وإن لم يتعرضوا له فقهه واضح أما لو مات أحدهما فنصف قيمته في رقبة الحي أو اصطدم عبد وحر فمات العبد فنصف قيمته على عاقلة الحر ويهدر الباقي أو مات الحر فنصف ديته يتعلق برقبة العبد وإن ماتا فنصف قيمة العبد على عاقلة الحر ويتعلق به نصف دية الحر ولورثته مطالبة العاقلة بنصف القيمة للتوثق بها أو اصطدم سفينتان وغرقتا فكدابتين والملاحان فيهما وهما المجريان لهما كراكبين فيما مر إن كانتا أي السفينتان وما فيهما لهما فيهدر نصف بدل كل سفينة ونصف ما فيها ويلزم كلا منهما للآخر نصف بدل سفينته ونصف ما فيها فإن ماتا بذلك لزم كلا منهما كفارتان ولزم عاقلة كل منهما نصف دية الآخر وما استثناه البلقيني والزركشي من التشبيه المذكور من أنه لو كان الملاحان صبيين وأقامهما الولي أو أجنبي فالظاهر أنه لا يتعلق به ضمان لأن الوضع في السفينة ليس بشرط ولأن العمد من الصبيين هنا هو المهلك مردود إذ الضرر المرتب على غرق السفينة أشد من الضرر الحاصل من الركوب فإن كان فيهما مال أجنبي لزم كلا من الملاحين نصف ضمانه فإن حملا أنفسا وأموالا فيهما وتعمدا الاصطدام بمهلك غالبا اقتص منهما لواحد بالقرعة وديات الباقين وضمان الأموال والكفارات بعدد من أهلكا من الأحرار والعبيد في مالهما ولا يهدر مما فيهما شيء ولو مات أحدهما دون الآخر اقتص منه بناء على إيجاب القصاص على شريك جارح نفسه وأما سفينتاهما فيهدر نصفهما ويلزم كلا منهما نصف بدل ما للآخر ويقع التقاص فيما يشتركان فيه ويعلم مما يأتي أنه مخير