Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 361

Contributors:

P.361
تجارحا وماتا ولا يقبل قول كل قصدت الدفع ولو وضع حجرا عدوانا بطريق مثلا ووضع آخران حجرا كذلك بجنبه فعثر بهما فالضمان أثلاث وإن تفاوت فعلهم نظرا إلى رؤوسهم كما لو اختلفت الجراحات وقيل هو نصفان نصف على الواحد ونصف على الآخرين نظرا للحجرين لأنهما المهلكان ولو وضع حجرا عدوانا فعثر به رجل فدحرجه فعثر به آخر فهلك ضمنه المدحرج الذي هو العاثر الأول لأن انتقاله إنما هو بفعله ولو عثر ماش بقاعد أو نائم أو واقف بطريق لغير غرض فاسد وماتا أو أحدهما فلا ضمان يعني على عاقلة المعثور به وعلى عاقلة العاثر ضمان المعثور به لتقصيره سواء البصير والأعمى إن اتسع الطريق بأن لم تتضرر المارة بنحو النوم فيه أو كان بموات لأنه غير متعد والعاثر كان متمكنا من الاحتراز فهو القاتل لنفسه وإلا بأن ضاق الطريق أو اتسع ووقف مثلا لغرض فاسد كما بحثه الأذرعي فالمذهب إهدار قاعد ونائم لأن الطريق للطروق فهما المقصران بالنوم والقعود والمهلكان لنفسيهما لا عاثر بهما بل عليهما أو على عاقلتها بدله وضمان واقف لاحتياج المار للوقوف كثيرا فهو من مرافق الطريق لا عاثر به إذ لا حركة منه فالهلاك حصل بحركة الماشي ومحل إهدار القاعد ونحوه كما قاله الأذرعي إذا كان في متن الطريق ونحوه أما لو كان بمنعطف ونحوه بحيث لا ينسب إلى تعد ولا تقصير فلا ولو وجد من الواقف فعل بأن انحرف للماشي لما قرب منه فأصابه في انحرافه وماتا فكماشيين اصطدما وسيأتي ولو عثر بجالس بمسجد لما لا ينزه عنه ضمنه العاثر وهدر كما لو جلس بملكه فعثر به من دخله بغير إذنه ونائم به معتكفا كجالس وجالس لما ينزه عنه ونائم معتكف كقائم بطريق فيفصل فيه بين واسع وضيق والطريق الثاني ضمان كل منهم والثالث ضمان العاثر وإهدار المعثور به والرابع عكسه .