Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 362

Contributors:

P.362
فصل في الاصطدام ونحوه مما يوجب الاشتراك في الضمان وما يذكر مع ذلك إذا اصطدما أي كاملان ماشيان أو راكبان مقبلان أو مدبران أو مختلفان بلا قصد لنحو ظلمة فماتا فعلى عاقلة كل نصف دية مخففة لوارث الآخر لأن كلا منهما هلك بفعله وبفعل صاحبه فهدر ما قابل فعله وهو النصف كما لو جرح نفسه وجرحه آخر فمات بهما وإنما كان الواجب مخففا على العاقلة لأنه خطأ محض وشمل كلامه ما لو لم يقدر الراكب على ضبطها وما لو قدر وغلبته وقطعت العنان الوثيق وما لو كان مضطرا إلى ركوبها وإن قصدا الاصطدام فنصفها مغلظة على عاقلة كل لأنه شبه عمد لا عمد لعدم إفضاء الاصطدام للهلاك غالبا نعم لو ضعف أحد الماشيين بحيث يقطع بأنه لا أثر لحركته مع حركة الآخر هدر القوي وعلى عاقلته دية الضعيف نظير ما يأتي أو قصد أحدهما فقط الاصطدام فلكل حكمه فعلى عاقلة القاصد نصف دية مغلظة وغيره نصفها مخففة والصحيح أن على كل كفارتين كفارة لقتل نفسه وأخرى لقتل صاحبه لأنها لا تتجزأ وتجب على قاتل نفسه والثاني كفارة بناء على تجزئها وإن ماتا مع مركوبهما فكذلك الحكم في الدية والكفارة وفي مال كل إن عاشا وإلا ففي تركة كل منهما إن كانا ملكين للراكبين نصف قيمة دابة الآخر أي مركوبه وإن غلباهما والباقي هدر لاشتراكهما في إتلاف الدابتين فوزع البدل عليهما ثم محل ذلك كله إذا لم تكن إحدى الدابتين ضعيفة بحيث يقطع بأنه لا أثر لحركتها مع قوة الأخرى فإن كانت كذلك لم يتعلق بحركتها حكم كغرز الإبرة في جلدة العقب مع الجراحات العظيمة ولا ينافيه قول الشافعي رضي الله عنه سواء أكان أحد الراكبين على فيل والآخر على كبش لأنا لا نقطع بأنه لا أثر لحركة الكبش مع حركة الفيل