Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 358

Contributors:

P.358
في نومه ضمن لأنه سقط بفعله ولو أتلف ماؤه شيئا ضمن نصفه إن كان بعضه في الجدار والباقي خارجه ولو اتصل ماؤه بالأرض ثم تلف به إنسان قال الغزي فالقياس التضمين أيضا وقياس ذلك أن ما ليس منه خارج لا ضمان فيه لكن أطلق في الروضة الضمان بالميزاب ويوجه بأنه لا يلزم من التفصيل في محل الماء جريانه في نفس الماء لتميز داخله وخارجه بخلاف الماء ومجرد مروره بغير المضمون لا يقتضي سقوط ضمانه لا سيما مع مروره بعد على المضمون وهو الخارج وبهذا الأخير يفرق بينه وبين ما تطاير من حطب كسره في ملكه على أنه يمكن حمل إطلاق الروضة على التفصيل ولا يبرأ واضع ميزاب وجناح وباني جدار مائلا لغير ملكه بزوال ملكه نعم إن بناه مائلا لملك غيره عدوانا وباعه منه وسلمه له برئ كما ذكره الزركشي وغيره والمراد بالواضع والباني المالك الآمر لا الصانع لأنه آلة نعم إن كانت عاقلته يوم التلف غيرها يوم الوضع أو البناء اختص الضمان به وإن بنى جداره مائلا إلى شارع أو مسجدا وملك غيره بغير إذنه ومنه السكة التي لا تنفذ كما مر فكجناح فيضمن الكل إن حصل التلف بالمائل والنصف إن حصل بالكل ويؤخذ منه أنه لو بناه مائلا من أصله ضمن كل التالف مطلقا وهو واضح أو إلى ملكه أو موات فلا ضمان لثبوت التصرف له كيف شاء وما تفقهه الأذرعي من أنه لو كان ملكه مستحق المنفعة للغير بنحو إجارة ضمن لأنه استعمل هواء مستحقا لغيره مردود ولصاحب الملك مطالبة من مال جداره إلى ملكه بنقضه أو إصلاحه كأغصان شجرة انتشرت إلى هواء ملكه فله طلب إزالتها