Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 359

Contributors:

P.359
لكن لا ضمان فيما تلف به أو بناء مستويا فمال إلى ممر وسقط وأتلف شيئا حال سقوطه أو بعده فلا ضمان إذ الميل لم يحصل بفعله وقيل إن أمكنه هدمه أو إصلاحه ضمن لتقصيره بترك الهدم والإصلاح وعليه فيتجه عدم الفرق بين أن يطالب بهدمه ورفعه أم لا ولو سقط ما بناه مستويا ومال بالطريق فعثر به شخص أو تلف به مال فلا ضمان وإن أمره الوالي برفعه في الأصح لأن السقوط لم يحصل بفعله والثاني نعم لتقصيره بترك رفع ما سقط وتمكن منه وقول الأذرعي تبعا لجمع إنه لو قصر في رفعه ضمن لتعديه بالتأخير رأي ضعيف ولو بناه مائلا إلى الطريق أجبره الحاكم على نقضه فإن لم يفعل فللمارين نقضه كما قاله في الأنوار ولو طرح قمامات بضم القاف أي كناسات وقشور نحو بطيخ ورمان بطريق أي شارع فمضمون بالنسبة للجاهل بها على الصحيح لما مر في الجناح ولو تعمد المشي عليها قصدا فلا ضمان فيه نعم إن كانت في منعطف عن الشارع لا يحتاج المار إليه أصلا فلا ضمان بها لأنه استيفاء منفعة مستحقة كما قال الأذرعي إنه متعين والغزي إنه حق وكلام الأئمة لا يخالفه لأن هذا وإن فرض عده من الشارع فالتقصير من المار بعدوله إليه فيسقط ما للبلقيني هنا والثاني لا ضمان لجريان العادة بالمسامحة في طرح ما ذكر وخرج بالشارع ملكه والموات فلا ضمان فيهما مطلقا وبطرحها ما لو وقعت بنفسها بريح أو نحوه فلا ضمان وإن قصر في رفعها بعد ذلك أخذا مما قدمناه وفي الإحياء أن ما يترك بأرض الحمام من نحو سدر يكون ضمان ما تلف به على واضعه في اليوم الأول وعلى الحمامي في الثاني لاعتياد تنظيفه كل يوم وخالفه في فتاويه فقال إن نهى الحمامي عنه ضمن الواضع