Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 357

Contributors:

P.357
بها وأتلف شيئا فلست أرى إطلاق القول بالضمان انتهى وفارق ما مر في البئر بأن الحاجة هنا أغلب وأكثر فلا يمكن إهداره أما إذا لم يسقط فلا يضمن ما انهدم به ونحوه كما لو سقط وهو خارج إلى ملكه وإن سبل ما تحته شارعا أو إلى ما سبله بجنب داره مستثنيا ما يشرع إليه كما بحثه الأذرعي فيهما أو إلى ملك غيره ومنه سكة غير نافذة بإذن جميع الملاك وإلا ضمن ويحل لمسلم لا ذمي في شوارعنا إخراج الميازيب العالية التي لا تضر المارة إلى شارع وإن لم يأذن الإمام لعموم الحاجة إليها والتالف بها مضمون في الجديد وكذا بما يقطر منها لما مر في الجناح وكما لو وضع ترابا في الطريق ليطين به سطحه مثلا وقد خالف العادة فإنه يضمن من يزلق به والقديم لا ضمان فيه لضرورة تصريف المياه ومنع الأول الضرورة فإن كان بعضه أي ما ذكر من الميزاب والجناح في الجدار فسقط الخارج أو بعضه فأتلف شيئا فكل الضمان على واضعه أو عاقلته لوقوع التلف بما هو مضمون عليه خاصة وخرج بقوله بعضه ما لو لم يكن منه شيء فيه بأن سمره فيه فيضمن الكل ولو بسقوط بعضه وما لو كان كله فيه فلا ضمان بشيء منه كالجدار وإن سقط كله أو الخارج وبعض الداخل أو عكسه فأتلف شيئا بكله أو بأحد طرفيه فنصفه في الأصح ولو انكسر في الهواء نصفين وقد سقط كله ثم أصاب نظر إن أصاب بما كان في الجدار لم يضمن أو بالخارج ضمن الكل كما قاله البغوي في تعليقه ولو نام على طرف سطحه فانقلب إلى الطريق على مار قال الماوردي إن كان سقوطه بانهيار الحائط من تحته لم يضمن وإن كان لتقلبه