Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 355

Contributors:

P.355
بأنه معطوف على الضمير المجرور مردود كحفره لاستقاء أو جمع ماء مطر ولم ينهه الإمام كما نقل عن أبي الفرج الزاز فلا ضمان فيه في الأظهر لجوازه والثاني قال الجواز مشروط بسلامة العاقبة وخص الماوردي ذلك بما إذا أحكم رأسها فإن لم يحكمها وتركها مفتوحة ضمن مطلقا قال الزركشي وغيره وهو ظاهر فلو أحكم رأسها محتسب ثم جاء ثالث وفتحه تعلق الضمان به كما لو طمها فجاء آخر وحفرها وتقرير الإمام بعد الحفر بغير إذنه يرفع الضمان كتقرير المالك السابق وألحق العبادي والهروي القاضي بالإمام حيث قالا له الإذن في بناء مسجد واتخاذ سقاية بالطريق حيث لا تضر بالمارة وإنما يتجه إذا لم يخص الإمام بالنظر بالطريق غيره ومسجد كطريق فلو حفر به بئرا أو بناه في شارع أو وضع سقاية على باب داره لم يضمن الهالك بها وإن لم يأذن الإمام ولم يضر بالناس ويجب أن يكون فيما لو حفر لمصلحة المسجد أو لمصلحة المسلمين أو المصلين كما اقتضاه كلام البغوي والمتولي وغيرهما فإن فعله لمصلحة نفسه فعدوان إن أضر بالناس وإن أذن فيه الإمام بل الحفر فيه لمصلحة نفسه ممتنع مطلقا فالتشبيه من حيث الجملة نعم لو بنى مسجدا في موات فهلك به إنسان لم يضمنه وإن لم يأذن الإمام قاله الماوردي ولا يضمن بتعليق قنديل وفرش حصير أو حشيش ونصب عمد وبناء سقف وتطيين جدار في المسجد ولو بلا إذن من الإمام ولو استأجره لنحو جذاذ أو حفر بئر فسقط أو انهارت عليه لم يضمن سواء أعلم المستأجر أنها تنهار أم لا فيما يظهر إذ لا تقصير بل المقصر الأجير لعدم احتياطه لنفسه وإن جهل الانهيار وما تولد من فعله في ملكه على العادة لا يضمنه كجرة سقطت وقد وضعت بحق وحطب كسره فطار بعضه فأتلف شيئا ودابة ربطها فيه فرفست إنسانا خارجه فإن خالف العادة كمتولد من نار أوقدها بملكه وقت هبوب الرياح لا إن هبت بعد الإيقاد وإن أمكنه إطفاؤها فلم يفعل فيما يظهر وإن نظر فيه الأذرعي