Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 354

Contributors:

P.354
أو كان به بئر لم يتعد حافرها ودعا رجلا أو صبيا مميزا أو امرأة إلى داره فدخل باختياره وكان الغالب أنه يمر عليها فسقط فيها جاهلا بها لنحو ظلمة أو تغطية لها فهلك فالأظهر ضمانه إياه بدية شبه العمد لكونه غره ولم يقصد هو إهلاك نفسه فلم يكن فعله قاطعا وقول البلقيني إنه يضمن غير المميز بالقود كالمكره محمول على ما إذا كان الوقوع بها يهلك غالبا وعلم بنحو الظلمة وأن المار حينئذ يقع فيها غالبا فإن لم يدعه هدر مطلقا وكذا إن دعاه وأعلمه بها وإن كانت مغطاة وخرج بالبئر نحو كلب عقور بدهليزه فلا يضمن من دعاه فأتلفه لأن افتراسه عن اختيار ولإمكان اجتنابه بظهوره والثاني لا ضمان فيه لأن المدعو غير ملجأ أو حفر بئرا بملك غيره أو في مشترك بينه وبين غيره بلا إذن من المالك في الحفر فمضمون ذلك الحفر فعليه أو على عاقلته بدل ما تلف من قيمة أو دية شبه عمد وهذا وإن علم مما قبله فقد ذكره للإيضاح على أن التفصيل بين الإذن وعدمه لم يعلم صريحا إلا من هذه فاندفع القول بأنه لا حاجة لذكر هذه أصلا وقوله مشترك أي فيه لأن الفعل إذا كان لازما لا يكون اسم مفعوله إلا موصولا بحرف جر أو ظرف أو مصدر ثم يتوسع بحذف الجار فيصير الضمير متصلا فيستتر أو حفر بطريق ضيق يضر المارة فكذا هو مضمون وإن أذن فيه الإمام لتعديهما أو حفر بطريق لا يضم المارة لسعتها أو لانحراف البئر عن الجادة وأذن له الإمام في الحفر فلا ضمان عليه ولا على عاقلته للتالف بها وإن كان الحفر لمصلحة نفسه وإلا بأن لم يأذن له الإمام وهي غير ضارة فإن حفر لمصلحته فالضمان عليه أو على عاقلته لافتياته على الإمام أو مصلحة عامة عطف على لمصلحته فالقول