Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 352

Contributors:

P.352
إهلاك نفسه وقد ألجأه التابع إلى الهرب المفضي للهلاك فتلزم عاقلته دية شبه العمد وكذا لو انخسف به سقف لم يرم نفسه عليه في هربه لضعف السقف وقد جهله فهلك ضمنه تابعه في الأصح لما مر والثاني لا لعدم شعوره بالمهلك ولو سلم صبي ولو مراهقا من وليه أو أجنبي وما بحثه الزركشي من كونه مشاركا للسباح غير صحيح إذ هو مباشر ومسلمه متسبب إلى سباح ليعلمه السباحة أي العوم فتسلمه بنفسه لا بنائبه أو أخذه من غير أن يسلمه له أحد كما لا يخفى فعلمه أو علمه الولي بنفسه فغرق وجبت ديته دية شبه عمد على عاقلته لتقصيره بإهماله حتى غرق مع كون الماء من شأنه الإهلاك وبه فارق الوضع في مسبعة لأنها ليس من شأنها الإهلاك والأقرب أن الولي إذا سلمه ولو لغير مصلحة لا تكون عاقلته طريقا في الضمان نظير ما مر في الأجنبي ولو أمره السباح بدخول الماء فدخل مختارا فغرق ضمنه أيضا كما قاله العراقيون لالتزامه الحفظ فإن رفع يده مختارا من تحته وإن كان بالغا وهو لا يحسن السباحة فغرق ضمنه بالقود كما قاله البلقيني لأنه الذي أغرقه وخرج بالصبي البالغ فلا يضمنه مطلقا إلا في رفع يده من تحته كما قررناه لأن عليه أن يحتاط لنفسه ويضمن بحفر بئر عدوان كأن حفر في ملك غيره بلا إذن أو بشارع ضيق وإن أذنه الإمام وكان لمصلحة المسلمين إذ لا أثر لإذنه فيما يضر وإن نظر فيه الزركشي أو واسع لمصلحة نفسه ولم يأذنه الإمام ما تلف به من مال عليه وحر على عاقلته كما في سائر المسائل الآتية ليلا كان أو نهارا لتعديه ورضاه باستبقائها ومنعه من طمها أو ملكه لتلك البقعة المحفور فيها كالإذن فيه فيمنع الضمان ولا يفيده تصديق المالك في الإذن بعد التردي بل لا بد من بينة فلو تعدى