Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 351

Contributors:

P.351
كالغرة ولو قذفت فأجهضت ضمنت عاقلة القاذف بخلاف ما لو ماتت فلا كما لو أفسد ثيابها حدث خرج منها فزعا ولو أتاها برسول الحاكم لتدلهما على أخيها مثلا فأخذها فأجهضت اتجه عدم الضمان حيث لم يوجد من واحد منهما نحو إفزاع نعم يظهر حمله على من لم تتأثر بمجرد رؤية الرسول أما من هي كذلك لا سيما والفرض أنه أخذها فتضمن الغرة عاقلتهما وينبغي للحاكم إذا أراد طلب امرأة أن يسأل عن حملها ثم يتلطف في طلبها ولو وضع جان صبيا حرا في مسبعة بفتح فسكون أي محل السباع ولو زبية سبع غاب عنها فأكله سبع فلا ضمان عليه إذ الوضع ليس بإهلاك ولم يلجئ السبع إليه ومن ثم لو ألقى أحدهما على الآخر وهو في زبيته مثلا ضمنه لأنه يثب في المضيق وينفر بطبعه من الآدمي في المتسع وأفهم كلامه بالأولى أنه لا ضمان في البائع وإنما خص الصبي بالذكر للخلاف فيه وقيل إن لم يمكنه انتقال عن المهلك في محله ضمن لأنه إهلاك له عرفا فإن أمكنه فتركه أو وضعه بغير مسبعة فاتفق أن سبعا أكله أو كان بالغا هدر قطعا كما لو قصده فترك عصب جرحه حتى مات أما القن فيضمنه باليد مطلقا وقول بعضهم إن استمرت إلى الافتراس تصوير لا قيد نعم لو كتفه وقيده ووضعه في المسبعة ضمنه كما قاله الماوردي لأنه أحدث فيه فعلا ولا ينافيه قول المصنف رحمه الله تعالى وقيل إن لم يمكنه انتقال ضمن إذ هو مفروض فيمن عجز لضعفه لصغر أو نحوه بلا ربط أو نحوه ولا قول الشيخ في شرح منهجه ولو مكتوفا أي لتمكنه معه من الهرب وكلامنا في مكتوف مقيد ولو تبع بسيف ونحوه مميزا هاربا منه فرمى نفسه بماء أو نار أو من سطح أو عليه فانكسر بثقله ومات فلا ضمان عليه فيه لمباشرته إهلاك نفسه عمدا وقول بعضهم هنا فأشبه ما لو أكره إنسانا على أن يقتل نفسه فقتلها لا ضمان على المكره تبع فيه الرافعي هنا والمعتمد كما ذكره ابن المقري تبعا لأصله في أوائل كتاب الجنايات أنه عليه نصف الدية فلو وقع بشيء مما ذكر جاهلا به لعمى أو ظلمة مثلا أو تغطية بئر أو ألجأه إلى السبع بمضيق ضمنه تابعه لأنه لم يقصد