تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
الصلب فأفرد حينئذ بحكومة وقيل دية بناء على أن الصلب محل المشي لابتدائه منه ورد بمنع ذلك كما هو مشاهد فرع في اجتماع جنايات مما مر على شخص واحد ويجتمع في الإنسان سبع وعشرون دية بل أكثر كما يعلم مما مر إذا أزال جان أطرافا كأذنين ويدين ورجلين ولطائف كعقل وسمع وشم تقتضي ديات فمات سراية من جميعها كما بأصله وأومأ إليه بالفاء فلا اعتراض عليه فدية واحدة تلزمه لكون الجناية صارت نفسا وخرج بجميعها اندمال بعضها فلا يدخل واجبه في دية النفس وكذا لو حزه الجاني قبل اندماله لا يجب سوى دية واحدة إن اتحد الحز والفعل الأول عمدا أو غيره في الأصح لوجوب دية النفس قبل استقرار ديات غيرها فتدخل فيها كالسراية إذ لا تستقر إلا باندمالها ومن ثم لو حزه بعد الاندمال وجبت ديات غيرها قطعا فإن حزه الجاني قبل الاندمال عمدا والجنايات بإزالة ما ذكر خطأ أو شبه عمد أو عكسه بأن حزه خطأ أو شبه عمد والجناية عمد أو حزه خطأ والجناية شبه عمد أو عكسه فلا تداخل في الأصح المبني مع مقابله على الأصح السابق من الدخول عند اتفاق الحز بل يجب كل من واجب النفس والأطراف لاختلافهما حينئذ باختلاف حكمهما ولو حز رقبته قبل الاندمال غيره أي غير الجاني تلك الجنايات أو مات بسقوطه من نحو سطح كما أفتى به البلقيني وفرق بينه وبين ما مر من اعتبار التبرع في المرض المخوف من الثلث لو مات بها بأن التبرع صدر عند الخوف من الموت فاستمر حكمه تعددت الجنايات فلا تداخل إذ فعل شخص لا يبنى على فعل غيره وفارق هذا قطع أعضاء حيوان مات بسرايتها أو بقتله حيث تجب قيمته يوم موته ولا يندرج فيها ما وجب في أعضائه بأنه مضمون بما نقص وهو يختلف بالكمال وضده والآدمي مضمون بمقدر وهو لا يختلف بذلك مع كون الغالب على ضمانه التعبد