أكثر من أقل متمول فلا يكفي أقل متمول خلافا للماوردي وابن الرفعة إذ أقله غير منظور له لوقوع المسامحة والتغابن به عادة وذلك لئلا يلزم المحذور المار أو كانت الجناية بمحل لا تقدير فيه ولا تابع لمقدر كما مر كفخذ وكتف وظهر وعضد وساعد ف الشرط أن لا تبلغ الحكومة دية نفس في الأولى أو متبوعه في الثانية وإن بلغت في الأولى دية عضو مقدر أو زادت فإن بلغت ذلك نقص الحاكم منه كما مر وقد علم من ذلك أن قولهم المذكور لدفع توهم أنه يشترط فيها أيضا أن لا تبلغ أرش عضو مقدر قياسا على الجناية عليه مع بقائه وإلا فلا يتصور بلوغها دية نفس والمجني عليه حي له منفعة قائمة مقابلة بشيء ما وإنما يقوم المجني عليه لمعرفة الحكومة بعد اندماله أي اندمال جرحه إذ الجناية قبله قد تسري إلى النفس أو إلى ما فيه مقدر فيكون هو واجب الجناية فإن لم يبق بعد الاندمال نقص في الجمال ولا في المنفعة ولا تأثرت به القيمة اعتبر أقرب نقص فيه من حالات نقص قيمته إلى وقت الاندمال لئلا تحبط به الجناية وقيل يقدره قاض باجتهاده ويوجب شيئا حذرا من إهدار الجناية وقيل لا غرم كما لو تألم بضربة ثم زال الألم ولو لم يظهر نقص إلا حال سيلان الدم اعتبرت القيمة حينئذ فإن لم تؤثر الجناية نقصا حينئذ أوجب القاضي فيه شيئا باجتهاده كما هو أوجه الوجهين ورجحه البلقيني وإن جزم في العباب بعدم وجوب شيء سوى التعزير ولو لم يكن هناك نقص أصلا كلحية امرأة أزيلت وفسد منبتها وسن زائدة قدرت لحيتها بلحية عبد كبير يتزين بها ويقدر في السن وله سن زائدة نابتة فوق الأسنان ولا أصلية خلفها ثم يقوم مقلوعها ليظهر التفاوت لأن الزائدة تسد الفرجة ويحصل بها نوع جمال فدعوى اقتضاء كلامه عدم وجوب شيء ممنوع نظرا للجنس الذي قدمناه في جواب إشكال الرافعي والجرح المقدر أرشه كموضحة يتبعه الشين ومر بيانه في التيمم حواليه حيث كان بمحل الإيضاح فلا يفرد بحكومة لأنه لو استوعب جميع محله بالإيضاح لم يلزمه سوى أرش موضحة فإن تعدى الشين للقفا أفرد
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 346
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٤٦