تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وصحح المتولي أن في كل دية لإخلاله بالتمتع ولو التحم وعاد كما كان فلا دية بل حكومة وفارق التحام الجائفة بأن المدار هناك على الاسم وهنا على فوات المقصود وبالعود لم يفت فإن لم يمكن الوطء من الزوج للزوجة إلا بإفضاء لكبر آلته أو ضيق فرجها فليس للزوج الوطء ولا لها تمكينه لإفضائه إلى محرم ومن لا يستحق افتضاضها أي البكر بالفاء والقاف فإن أزال البكارة بغير ذكر كأصبع أو خشبة فأرشها يلزمه وهو الحكومة المأخوذة من تقدير الرق كما يأتي نعم إن أزالتها بكر وجب القود أو بذكر لشبهة منها كظنها أنه حليلها أو مكرهة أو نحو مجنونة فمهر مثل يجب لها حال كونها ثيبا وأرش بكارة يلزمه لها وهو الحكومة ولم تدخل في المهر لأنه لاستيفاء منفعة البضع وهي لإزالة تلك الجلدة فهما جهتان مختلفتان أما لو كان بزنا وهي حرة مطاوعة فلا شيء أو أمة فلا مهر لأنها بغي بل حكومة لفوات جزء من بدنها مملوك لسيدها وقيل مهر بكر إذ الغرض التمتع وتلك الجلدة تذهب ضمنا ورد بما مر من أنهما جهتان مختلفتان ومستحقه أي الافتضاض وهو الزوج لا شيء عليه لاستحقاقه إزالتها وإن أخطأ في طريق الاستيفاء بخشبة ونحوها وقيل إن زال بغير ذكر فأرش لعدوله عما أذن له فيه فصار كالأجنبي ورد بمنع ذلك وفي إبطال البطش بأن ضرب يديه فزالت قوة بطشهما دية إذ هو من المنافع المقصودة وكذا المشي في إبطاله بنحو كسر الصلب مع سلامة الرجلين دية لذلك وإنما يؤخذ ذلك بعد الاندمال لأنه متى عاد لم يجب إلا حكومة إن بقي سنين وفي نقصهما يعني في نقص كل منهما على حدته حكومة بحسب النقص قلة وكثرة نعم إن عرفت نسبته وجب قسطه من الدية ولو كسر صلبه فذهب مشيه وجماعه أي لذته أو فذهب مشيه ومنيه فديتان لاستقلال كل بدية لو انفرد مع اختلاف محليهما وفي قطع رجليه وذكره حينئذ ديتان أيضا لأنهما صحيحان ومع سلامتهما حكومة لكسر الصلب لأن له دخلا في إيجاب الدية ومع إشلالهما تجب لأن الدية لخلل غير