تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
في حكم المرفوع تبع فيه الزركشي وهو يوهم أن زيدا صحابي وليس كذلك وإنما هو تابعي ومن أول الصوت بالكلام يحتاج إلى دليل وزعم البلقيني أن ذلك يكاد أن يكون خرقا للإجماع غير معول عليه فإن بطل معه حركة لسان فعجز عن التقطيع والترديد فديتان لاستقلال كل منهما بدية لو انفرد وقيل دية لأن مقصود الكلام يفوت بانقطاع الصوت وعجز اللسان عن الحركة وقد يجتمعان وفارق إذهاب النطق بالجناية على سمع صبي فتعطل بذلك نطقه لأنه بواسطة سماعه وتدرجه فيه بأن اللسان هنا سليم ولم يقع عليه جنايات أصلا بخلاف إبطال حركته المذكورة وفي إبطال الذوق دية كالسمع بأن لا يفرق بين حلو وحامض ومر ومالح وعذب وعند اختلاف الجاني والمجني عليه في ذهابه يمتحن بالأشياء الحادة كمر وحامض بأن يلقمها له غيره مغافصة فإن لم يعبس صدق بيمينه وإلا فالجاني بيمينه ولو أبطل معه نطقه أو حركة لسانه السابقة فديتان كما قاله جمع متقدمون ونقله الرافعي في موضع عن المتولي وأقره لكنه إنما يتأتى على الضعيف أن الذوق في طرف الحلق لا في اللسان لأنه قد يبقى مع قطعه حيث لم يستأصل قطع عصبه أما على المشهور وبه جزم الرافعي في موضع أنه في طرف اللسان فلا تجب إلا دية واحدة للسان كما لو قطع فذهب نطقه لأنه منه كالبطش من اليد كما مر ومن ثم كان الأوجه فيمن قطع الشفتين فزالت الميم والباء أنه لا يجب لهما أرش لأنهما منهما كالبطش من اليد أيضا