Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 303

Contributors:

P.303
أوصافه على الجاني الموسر على نفس أو غيرها سواء حق الله وحق الآدمي وإن قال أنا أقتص من نفسي على الصحيح لأنها مؤنة حق لزمه أداؤه فلو كان معسرا وتعذر الأخذ من بيت المال اتجه كون المؤنة على أغنياء المسلمين والثاني على المقتص والواجب على الجاني التمكين ويقتص في نفس وطرف ومثلهما جلد القذف على الفور إن أمكن لأن موجب القود الإتلاف فعجل كقيم المتلفات وتلزم الإجابة له ويقتص فيهما في الحرم وإن التجأ إليه أو إلى مسجده أو الكعبة فيخرج من المسجد ويقتل مثلا لخبر الصحيحين إن الحرم لا يعيذ فارا بدم ويخرج أيضا من مقابر المسلمين حيث خشي تنجس بعضها فإن اقتص في نحو المسجد وأمن التلويث كره ويقتص فيهما في الحر والبرد والمرض وإن لم تقع الجناية فيها بخلاف قطع السرقة مما هو من حقوق الله تعالى لبناء حق الآدمي على المضايقة وحق الله على المسامحة وتحبس وجوبا بطلب المجني عليه إن تأهل وإلا فبطلب وليه الحامل ولو من زنا وإن حدث حملها بعد توجه القرب عليها في قصاص النفس أو الطرف وجلد القذف حتى ترضعه اللبأ بالهمز والقصر وهو ما ينزل عقب الولادة لأن الولد لا يعيش بدونه غالبا ويستغني بغيرها كبهيمة يحل لبنها صيانة له فإن امتنع المراضع من إرضاعه ولم يوجد ما يستغني به عن اللبن أجبر الحاكم إحداهن بالأجرة ولا يؤخر الاستيفاء أو بوقوع فطام له لحولين إذا ضره النقص عنهما وإلا نقص ولو