Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 292

Contributors:

P.292
خلافا للأئمة إذ لا خلل في نفس العضو وإنما هو في العنين لضعف في القلب أو الدماغ أو الصلب والخصي أولى منه لقدرته على الجماع ويقطع أنف صحيح شمه بأخشم لا يشم كعكسه المفهوم بالأولى ولأن الشم ليس في جرم الأنف وأذن سميع بأصم كعكسه المفهوم بالأولى ولأن السمع لا يحل جرم الأذن وتقطع صحيحة بمثقوبة لا مخرومة ذهب بعضها وكالخرق ثقب أو شق أورث نقصا لا عين صحيحة بحدقة عمياء ولو مع قيام صورتها لأنها أعلى منها والضوء في نفس جرمها وتؤخذ عمياء بصحيحة رضي بها المجني عليه ولا لسان ناطق بأخرس لأنه أعلى من حقه والنطق في جرم اللسان والأخرس هنا من بلغ أوان النطق ولم ينطق فإن لم يبلغه قطع به لسان الناطق إن ظهر فيه أثر النطق بتحريكه عند نحو بكاء وكذا إن لم يظهر هو ولا ضده فيما يظهر إذ الأصل السلامة وفي قلع السن التي لم يبطل نفعها ولا نقص قصاص للآية فتقطع كل من العليا والسفلى بمثلها لا في كسرها لما مر أنه لا قود في كسر العظام وتقدم أنه متى أمكن استيفاء مثله بلا زيادة ولا صدع في الباقي فعل ومن ثم صح فيمن كسرت سن غيرها كتاب الله القصاص والفرق بينها وبين بقية العظام بروزها ولأهل الخبرة آلات قاطعة مضبوطة يعتمد عليها أما صغيرة لا تصلح للمضغ وناقصة بما ينقص أرشها كثنية قصيرة عن أختها وشديدة الاضطراب لنحو هرم فلا يقلع بها إلا مثلها ولو قلع شخص ولو غير مثغور سن صغير أو كبير فكلامه على الغالب لم يثغر بضم فسكون لمثلثة ففتح لمعجمة أي لم تسقط أسنانه الرواضع التي من شأنها أن تسقط ومنها المقلوعة ومعلوم أن الرواضع في الحقيقة أربع فإنها هي التي توجد عند الرضاع فتسمية غيرها بذلك من مجاز المجاورة فلا ضمان بقود ولا دية في الحال لأنها تعود غالبا لكن يعزر فإن جاء وقت نباتها بأن سقط البواقي وعدن دونها وقال أهل البصر أي اثنان من أهل البصيرة والمعرفة لأن