Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 291

Contributors:

P.291
بأن لم تنسد أفواه العروق بحسم نار ولا غيرها أو شك في انقطاعه لترددهم أو فقدهم كما هو ظاهر فلا قطع بها وإن رضي الجاني حذرا من استيفاء نفس بطرف وتجب دية الصحيحة ويقنع بالرفع بها لو قطعت بأشل أو بصحيح مستوفيهما ولا يطلب أرش الشلل لاستوائهما جرما واختلافهما صفة لا يؤثر لأنها بمجردها غير مقابلة بمال ولهذا لو قتل قن أو ذمي بحر أو مسلم لم يجب زائد ويقطع سليم يدا أو رجلا بأعسم وأعرج خلقة أو نحوها كما علم مما مر إذ لا خلل في العضو والعسم بمهملتين مفتوحتين تشنج في المرفق أو قصر في الساعد أو العضد وقيل ميل واعوجاج في الرسغ وقيل الأعسم الأعسر وهو من بطشه بيساره أكثر وكلها صحيحة هنا ولا أثر لخضرة أظفار وسوادها فيؤخذ بطرفها السليم أظفاره منه لأن ذلك علة ومرض في العضو فلا يؤثر في وجوب القود والصحيح قطع ذاهبة الأظفار خلقة أو لا بسليمتها وله حكومة الأظفار دون عكسه لأنها أعلى منها وهذا هو محل الخلاف نظرا إلى أن الأظفار تابعة ومقابل الصحيح القطع في الثانية كالأولى والخلاف الذي ذكره من حيث المجموع فلا اعتراض عليه والذكر صحة وشللا تمييز أو حال من المبتدأ على مذهب سيبويه أو من الضمير المستتر في الظرف على الأصح كاليد لذلك فيما تقدم فلا يقطع صحيح بأشل ويقطع أشل بصحيح وبأشل بالشرط المار ومعلوم أن التشبيه بالنسبة لما يمكن فيه لا في نحو خضرة الأظفار وسوادها لعدم تأتيه هنا والشلل بطلان العمل وإن لم يزل الحس والحركة وأما الذكر الأشل فهو منقبض لا ينبسط أو عكسه أي منبسط لا ينقبض فهو ما يلزم حالة واحدة ولا أثر للانتشار وعدمه فيقطع فحل أي ذكره بخصي أي بذكره وهو من قطع أو سل خصيتاه ومر أنهما يطلقان لغة على جلدتيهما أيضا وذكر عنين