Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 290

Contributors:

P.290
فيهدر النصف المقابل لفعل المقتص منه فلو قال المقتص تولدت باضطرابك فأنكر صدق المقتص منه كما رجحه البلقيني أو خطأ كأن اضطربت يده أو شبه عمد أو عمدا ولكنه عفي على مال وجب له أرش كامل لمخالفة حكمه حكم الأصل وقيل قسط منه بعد توزيع الأرش عليهما لاتحاد الجارح والجراحة ورد بمنع اتحاد الجراحة مع أن بعضها حق ولو أوضحه جمع بأن تحاملوا على آلة وجروها معا أوضح من كل واحد منهم مثلها أي مثل موضحته لا قسطه منها فقط إذ ما من جزء إلا وكل منهم جان عليه فأشبه ما لو اشتركوا في قطع عضو فلو آل الأمر للدية وجب على كل أرش كامل كما رجحه الإمام وجزم به في الأنوار وصرحا به في باب الديات وقال الأذرعي إنه المذهب وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى خلافا للبغوي والماوردي ومن تبعهما وقيل يوضح قسطه من الموضحة لإمكان التجزؤ بخلاف القتل ورد بأنه لا نظر لإمكانه مع وجود موضحة كاملة من كل ولا تقطع صحيحة من نحو يد بشلاء بالمد لأنها أعلى منها كما لا تؤخذ عين بصيرة بعمياء وإن رضي الجاني لمخالفته للشرع ومحله في غير أنف وأذن أما هما فيؤخذ صحيحهما بأشلهما ومجدوعهما إن لم يسقط منه شيء لبقاء منفعتهما من جمع الصوت والريح ومنازعة البلقيني غير ملاقية لذلك وفيما إذا لم تضر الجناية نفسا وإلا أخذت صحيحة من أي نوع كانت بالشلاء والناقصة وشلاء بشلاء وإن لم يؤمن نزف الدم لذهاب النفس بكل حال وأفهم كلام المصنف قطع شلاء بشلاء وهو كذلك إن استوى شللهما أو زاد شلل الجاني وأمن فيهما نزف الدم ومر أنه لا عبرة بحادث بعد الجناية فلو جنى سليم على يد شلاء ثم شل لم يقطع فلو فعل أي أخذ صحيحة بشلاء بلا إذن من الجاني لم يقع قصاصا لأنه غير مستحق له بل عليه ديتها وله حكومة الأشل فلو سرى قطعها لنفسه فعليه حيث لم يأذن له في القطع قصاص النفس لتفويتها ظلما أما إذا أذنه فلا قود في النفس ولا دية في الطرف إن أطلق الإذن ويجعل مستوفيا لحقه فإن قال خذه قودا ففعل فقيل لا شيء عليه وهو مستوف بذلك حقه وقيل عليه ديته وله حكومة وقطع به البغوي وهو قضية ما يأتي في بذل اليسار عن اليمين وهو المعتمد وتقطع الشلاء بالصحيحة لأنها دون حقه إلا أن يقول أهل الخبرة أي اثنان منهم لا ينقطع الدم لو قطعت