Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 269

Contributors:

P.269
دون السيد ويقتل ذمي وذو أمان به أي المسلم وبذمي وذي أمان وإن اختلفت ملتهما كيهودي ونصراني ومعاهد ومؤمن لأن الكفر كله ملة واحدة فلو أسلم القاتل لم يسقط القصاص لتساويهما حالة الجناية إذ العبرة في العقوبات بحالها ألا ترى أن الرقيق لو زنى أو قذف ثم عتق لم يحد إلا حد القن ولو جرح ذمي أو ذو أمان ذميا أو ذا أمان وأسلم الجارح ثم مات المجروح على كفره فكذا لا يسقط القصاص في الطرف قطعا ولا في النفس في الأصح للتكافؤ حال الجرح المفضي للهلاك والثاني ينظر إلى المكافأة وقت الزهوق وفي الصورتين إنما يقتص الإمام بطلب الوارث ولا يفوضه إليه حذرا من تسليط الكافر على المسلم ومن ثم لو أسلم فوضه له والأظهر قتل مرتد وإن أسلم بعد جنايته بذمي وذي أمان لتساويهما في الكفر حالة الجناية فكانا كالذميين ولأن المرتد أسوأ حالا من الذمي لإهدار دمه وعدم حل ذبيحته وعدم تقريره بالجزية فأولى أن يقتل بالذمي الثابت له ذلك والثاني لا لبقاء علقة الإسلام ورد بأن بقاءها يقتضي التغليظ عليه وامتناع بيعها أو تزويجها لكافر من جملة التغليظ عليه إذ لو صححناه للكافر فوت علينا مطالبته بالإسلام بإرساله لدار الحرب أو بإغرائه على بقائه على ما هو عليه باطنا وبمرتد لما مر ويقدم قتله قودا على قتله بالردة حتى لو عفي عنه على مال قتل بها وأخذ من تركته نعم عصمة المرتد على مثله إنما هي بالنسبة للقود خاصة فلو عفي عنه فلا دية والثاني لا إذ المقتول مباح الدم لا ذمي فلا يقتل بمرتد لأنه أشرف منه بتقريره بالجزية ولا يقتل حر بمن فيه رق