Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 268

Contributors:

P.268
كالمجنون أخذا مما مر في الطلاق في تصرفه ولو قال كنت يوم القتل أي وقته صبيا أو مجنونا صدق بيمينه إن أمكن الصبا فيه وعهد الجنون قبله ولو متقطعا لأصل بقائهما حينئذ بخلاف ما إذا انتفى الإمكان والعهد ولو اتفقا على زوال عقله وادعى الجنون والولي السكر صدق القاتل بيمينه ولو قال أنا صبي الآن وأمكن فلا قصاص ولا يحلف على صباه كما سيأتي أيضا في دعوى الدم والقسامة لأن تحليفه يثبت صباه ولو ثبت لبطلت يمينه ففي تحليفه إبطال لحلفه ولا ينافي ذلك تحليف كافر أنبت وأريد قتله وادعى استعجال ذلك بدواء وإن تضمن حلفه إثبات صباه لوجود أمارة البلوغ فلم يترك بمجرد دعواه وقضية ذلك وجوب تحليفه لو أنبت هنا ويرد بأن الإنبات مقتض للقتل ثم لا هنا كما مر في الحجر ومنها عدم الحرابة فحينئذ لا قصاص على حربي إذا قتل حال حرابته وإن أسلم بعده أو عقدت له ذمة لقوله تعالى قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ولما تواتر من فعل النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة بعده من عدم الإقادة ممن أسلم كوحشي قاتل حمزة رضي الله عنهما ويجب القود على المعصوم بجزية أو أمان أو هدنة لالتزامه أحكامنا ولو من بعض الوجوه والمرتد وإن كان مهدرا لذلك وسيأتي حكم ما لو ارتدت طائفة لهم قوة وأتلفوا نفسا أو مالا في كتاب الردة ومنها مكافأة بالهمزة أي مساواة من المقتول لقاتله حال الجناية بأن لا يفضل قتيله حينئذ بإسلام أو أمان أو حرية كاملة أو أصالة أو سيادة وزاد البلقيني على ذلك خصلتين إحداهما الذمة مع الردة فلا يقتل ذمي بمرتد والثانية السلامة مع الإسلام من إباحة الدم لحقه تعالى فلا يقتل مسلم ولو مهدرا بنحو زنا بذمي يعني بغيره ليشمل من لم تبلغه الدعوة فإنه وإن كان كالمسلم في الآخرة ليس كهو في الدنيا لخبر ألا لا يقتل مسلم بكافر وتخصيصه بغير الذمي لا دليل له وقوله عقبه ولا ذو عهد في عهد أي لا يقتل بحربي استثناء من المفهوم ولأنه لا يقطع منه به في الطرف فالنفس أولى ولأنه لا يقتل بالمستأمن إجماعا والمعتبر في رقيقين تساويهما إسلاما وضده