Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 253

Contributors:

P.253
السابق له إذ الفرض أن مجموع المدتين بلغ المدة القاتلة وأنه مات بذلك كما علم من كلامه وإلا بأن لم يعلم الحال فلا يكون عمدا في الأظهر لانتفاء قصد إهلاكه ولم يأت بمهلك بل شبهه فيجب نصف ديته لحصول الهلاك بالأمرين والثاني هو عمد فيجب القود لحصول الهلاك به كما لو ضرب المريض ضربا يهلكه دون الصحيح وهو جاهل مرضه ورد بأن الضرب ليس من جنس المرض فيمكن إحالة الهلاك عليه والجوع من جنس الجوع والقدر الذي يتعلق منه نصفه لا يمكن إحالة الهلاك عليه حتى لو ضعف من الجوع فضربه ضربا يقتل مثله وجب القصاص ويجب القصاص بالسبب كالمباشرة وهي ما أثر في التلف وحصله والأول ما أثر فيه فقط ومنه منع نحو الطعام السابق والشرط ما لا يؤثر فيه ولا يحصله بل يحصل التلف عنده بغيره ويتوقف تأثير ذلك الغير عليه كالحفر مع التردي فإن المفوت هو التخطي جهة الحفرة والمحصل هو التردي فيها المتوقف على الحفر ومن ثم لم يجب به قود مطلقا وسيعلم من كلامه أن السبب قد يغلبها وعكسه وأنهما قد يعتدلان ثم السبب إما حسي كالإكراه وإما عرفي كتقديم الطعام المسموم إلى الضيف وإما شرعي كشهادة الزور فلو شهدا على آخر بقصاص أي موجبه في نفس أو طرف أو بردة أو سرقة فقتل أو قطع بأمر الحاكم بشهادتهما ثم رجعا عنها ومثلهما المزكيان والقاضي وقالا تعمدنا الكذب فيها وعلمنا أنه يقتل بها أو قال كل تعمدت الكذب أو زاد ولا أعلم حال صاحبي لزمهما القصاص فإن عفي عنه فدية مغلظة لتسببهما إلى إهلاكه بما يقتل غالبا وموجبه مركب من الرجوع والتعمد مع العلم لا الكذب ومن ثم لو تيقنا كذبهما بأن شاهدنا المشهود بقتله حيا فلا قصاص لجواز عدم تعمدهما ولو قال أحدهما تعمدت أنا وصاحبي وقال الآخر أخطأت أو أخطأنا أو تعمدت وأخطأ صاحبي قتل الأول فقط لأنه المقر بموجب القود وحده فإن قالا لم نعلم أنه يقتل بقولنا قبلا إن أمكن صدقهما لقرب عهدهما بالإسلام أو نشئهما ببادية بعيدة عن العلماء قال البلقيني أو قالا لم نعلم قبول