Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 252

Contributors:

P.252
ابن الزبير رضي الله عنهما منذ خمسة عشر يوما مردود بأنه أمر نادر ومن حيز الكرامة على أن التدريج في التقليل يؤدي لصبر نحو ذلك كثيرا ويتجه عدم اعتبار ذلك ولو بالنسبة لمن اعتاد ذلك التقليل لأن العبرة في ذلك بما من شأنه القتل غالبا ولا ينافيه اعتبار نحو نضو كما مر لأن كل نضو كذلك وليس كل معتاد للتقليل يصبر على جوع ما يقتل غالبا كما هو ظاهر فعمد إحالة للهلاك على هذا السبب الظاهر وخرج بحبسه ما لو أخذ بمفازة قوته أو لبسه أو ماءه وإن علم هلاكه به وبمنعه ما لو امتنع من تناول ما عنده وعلم به خوفا أو حزنا أو من طعام خوف عطش أو من طلب ذلك أي وقد جوز إجابته لذلك فيما يظهر فلا قود بل ولا ضمان حيث كان حرا لأنه لم يحدث فيه صنعا في الأول وهو القاتل لنفسه في البقية قال الفوراني وكذا لو أمكنه الهرب بلا مخاطرة فتركه أما الرقيق فيضمنه باليد وأخذ الأذرعي من قولهم لأنه لم يحدث فيه صنعا بأن قضيته أنه لو أغلق عليه بيتا هو جالس فيه حتى مات جوعا لم يضمنه وفيه نظر ممنوع لأنه في أخذ الطعام منه متمكن من أخذ شيء بخلافه في الحبس بل هي داخلة في كلامهم وقوله هذا في مفازة يمكنه الخروج منها أما إذا لم يمكنه لطولها أو لزمانته ولا طارق في ذلك الوقت فالمتجه وجوب القود كالمحبوس مردود مخالف لكلامهم وإلا بأن لم تمض تلك المدة ومات وهو بالجوع مثلا لا بنحو هدم فإن لم يكن به جوع وعطش أي أو عطش سابق على حبسه فشبه عمد وعلم من كلامه السابق أنه لا بد من مضي مدة يمكن عادة إحالة الهلاك عليها فإيهام عموم وإلا هنا غير مراد وإن كان به بعض جوع وعطش الواو بمعنى أو كما مر سابقا وعلم الحابس الحال فعمد لشمول حده