Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 240

Contributors:

P.240
حيث لا ضرر لكن أفتى الحناطي بأنه يسن عدمها إلا لحاجة ولا يكلف رقيقه عملا على الدوام إلا عملا يطيقه على الدوام فيجوز له تكليفه إياه ويتبع في تكليفه ما يطيقه العادة كإراحته في وقت القيلولة والاستمتاع وفي العمل طرفي النهار وإراحته من العمل إما في الليل إن استعمله نهارا أو في النهار إن استعمله ليلا وإن اعتادوا خدمة الأرقاء نهارا مع طرفي الليل اتبعت عادتهم فعلم أنه لا يجوز له أن يكلفه عملا على الدوام لا يطيقه لخبر مسلم المار فلا يجوز له أن يكلفه عملا على الدوام يقدر عليه يوما أو يومين ثم يعجز عنه فعلم أنه يجوز له أن يكلفه الأعمال الشاقة في بعض الأوقات ولو كلف رقيقه ما لا يطيقه أو حمل أمته على الفساد أجبر على بيع كل منهما إن تعين طريقا في خلاصه كما قيده الأذرعي ويجب على الرقيق بذل جهده في العمل وترك الكسل فيه وتجوز مخارجته أي القن بشرط رضاهما فليس لأحدهما إجبار الآخر عليها لأنها عقد معاوضة فاعتبر فيه التراضي كغيره ويؤخذ من كونها عقد معاوضة اعتبار الصيغة من الجانبين وأن صريحها خارجتك وما اشتق منه وأن كنايتها باذلتك على كسبك بكذا ونحوه وهي خراج معلوم يؤديه كل يوم أو أسبوع أو شهر أو سنة مما يكسبه حسبما يتفقان عليه ففي الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم أعطى أبا طيبة صاعين أو صاعا من تمر وأمر أهله أن يخففوا عنه خراجه وروى البيهقي أنه كان للزبير ألف مملوك يؤدون الخراج لا يدخل بيته من خراجهم شيئا بل يتصدق بجميعه ومع ذلك بلغت تركته خمسين ألف ألف ومائتي ألف رواه البيهقي ويشترط أن يكون له كسب مباح دائم يفي بالخراج فاضلا عن نفقته وكسوته إن جعلهما فيه فإن زاد كسبه على ذلك فالزيادة بر وتوسيع من سيده له وأن يكون ممن يصح تصرفه لنفسه لو كان حرا كما هو ظاهر ولو خارجه على ما لا يحتمله