Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 243

Contributors:

P.243
قال الأذرعي وهذا التوقف هو الصواب الموافق لكلام الشافعي والأصحاب وقال الزركشي بعد كلام الرافعي وهو كما قال وقد صرح الماوردي وغيره بإلحاقه بولد الأمة في ذلك واستثنى ما إذا عدل به إلى غير لبن أمه واستمرأه فإنه يجوز لأن القصد سقيه ما يحيا به فإن أباه ولم يقبله كان أحق بلبن أمه ويحرم عليه أن يحلب ما يضرها لقلة العلف ويحرم عليه ترك الحلب إن ضرها وإلا كره للإضاعة ويستحب أن لا يستقصي الحالب في الحلب بل يترك في الضرع شيئا وأن يقص أظفاره لئلا يؤذيها ويحرم جز الصوف من أصل الظهر ونحوه وكذا حلقه لما فيهما من تعذيب الحيوان قال الجويني ونص الشافعي في حرملة على الكراهة ويمكن حملها على كراهة التحريم للتعليل المار ويجب على مالك النحل أن يبقي له من العسل في الكوارة قدر حاجتها إن لم يكفها غيره وإلا فلا يلزمه ذلك وإن كان في الشتاء وتعذر خروجها كان المبقي أكثر فإن قام شيء مقام العسل في غذائها لم يتعين العسل قال الرافعي وقد قيل يشوي دجاجة ويعلقها بباب الكوارة فتأكل منها ويجب على مالك دود القز إما تحصيل ورق التوت ولو بشرائه وإما تخليته لأكله إن وجد لئلا يهلك بغير فائدة ويجوز تشميسه عند حصول نوله وإن هلك به كما يجوز ذبح الحيوان وما لا روح له كقناة ودار لا تجب عمارتها على مالكها وعلله المتولي بأن ذلك تنمية للمال ولا يجب تنميته بخلاف البهائم يجبر على علفها لأن في تركه إضرارا بها وفرق غيره بحرمة الروح وإليه يشير قولهم المذكور قال في الاستقصاء ولهذا يأثم بمنعه فضل الماء عن الحيوان ولا يأثم بمنعه عن الزرع ونقل الشيخان عن المتولي كراهة تركها حتى تخرب وكذلك يكره ترك سقي الزرع والأشجار عند الإمكان لما فيه من إضاعة المال قال الأسنوي وقضيته عدم تحريم إضاعته لكنهما صرحا في مواضع بتحريمها كإلقاء المتاع في البحر بلا خلاف فالصواب أن يقال بتحريمها إن كان سببها أعمالا كإلقاء المتاع في البحر وبعدم تحريمها إن كان سببها ترك أعمال لأنها قد تشق ومنه ترك سقي الأشجار المرهونة بتوافق العاقدين فإنه جائز خلافا للروياني ا ه وعلم من تعليل الأسنوي أن الاعتراض عليه بأن مجرد تلك الأعمال