Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 237

Contributors:

P.237
وجب ستر العورة لحق الله تعالى ويؤخذ من التعليل أن الواجب ستر ما بين السرة والركبة ويسن أن يناوله مما يتنعم به من طعام وأدم وكسوة لخبر إنما هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه من طعامه وليلبسه من لباسه قال الرافعي حمله الشافعي على الندب أو على الخطاب لقوم مطاعمهم وملابسهم متقاربة أو على أنه جواب سائل علم فأجابه بما اقتضاه الحال نعم يتجه في أمرد جميل يخشى من تنعمه بنحو ملبوسه لحوق ريبة من سوء ظن به ووقوع في عرضه عدم استحبابه حينئذ والأفضل أن يجلسه السيد معه للأكل أي حيث لا ريبة تلحقه فيما يظهر ليتناول القدر الذي يشتهيه فإن لم يفعل أو امتنع هو من جلوسه معه توقيرا له فليرغ له في الدسم لقمة كبيرة تسد مسدا لا صغيرة تهيج الشهوة ولا تقضي النهمة أو لقمتين ثم يناوله ذلك وهذا لمن ولي الطبخ آكد لخبر الصحيحين إذا أتى أحدهم خادمه بطعامه فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة أو لقمتين أو أكلة أو أكلتين فإنه ولي حره وعلاجه والمعنى فيه تشوف النفس لما تشاهده وهذا يقطع شهوتها والأمر في الخبر محمول على الندب ندبا للتواضع ومكارم الأخلاق ونقل الأسنوي نصا حاصله الوجوب ثم قال فظهر أن الراجح عند الشافعي الوجوب على خلاف ما رجحه الرافعي ورده الأذرعي بأن النص لا يدل على ذلك بل على ما رجحه الرافعي ولو أعطى السيد رقيقه طعامه لم يجز له تبديله بما يقتضي تأخير الأكل إلا لمصلحة الرقيق ولو فضل نفيس رقيقه لذاته على خسيسه كره في العبيد وسن في الإماء وتسقط كفاية القن بمضي الزمان كنفقة القريب فلا تصير دينا إلا بفرض قاض أو نحوه وقد قال الروياني لو قال الحاكم لعبد رجل غائب استدن وأنفق على نفسك جاز وكان دينا على سيده ويبيع القاضي فيها ماله إن امتنع منها أو غاب كما في نفقة القريب وتحريره أن الحاكم يؤجر جزءا من ماله بقدر الحاجة أو جميعه إن احتيج إليه أو تعذر إيجار الجزء