Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 234

Contributors:

P.234
بلوغها الانفراد عن أبويها ما لم يثبت فيه ريبة فلولي نكاحها منعها من الانفراد بل يضمها إليه إن كان محرما وإلا فإلى من يأتمنها بموضع لائق ويلاحظها والأوجه كما قاله ابن الوردي في بهجته في أمرد ثبتت ريبة في انفراده أن لوليه منعه منه كما ذكر وإن اختارهما أقرع بينهما لانتفاء المرجح وإن لم يختر واحدا منهما فالأم أولى لأنها أشفق واستصحابا لما كان وقيل يقرع بينهما إذ لا أولوية حينئذ ويرد بمنع ذلك ولو أراد أحدهما سفر حاجة غير نقلة كان الولد المميز وغيره مع المقيم حتى يعود المسافر لخطر السفر سواء أكان طويلا أم قصيرا فإن أراده كل منهما واختلفا مقصدا وطريقا كان عند الأم وإن كان سفرها أطول ومقصدها أبعد أو أراد أحدهما سفر نقلة فالأب أولى به إن توفرت فيه شروط الحضانة وإن كان هو المسافر احتياطا لحفظ النسب ولمصلحة نحو التعليم والصيانة وسهولة الإنفاق نعم إن صحبته الأم وإن اختلف مقصدهما أو لم تصحبه واتحد مقصدهما دام حقها كما لو عاد لمحلها ومعلوم فيما إذا اختلف مقصدهما وصحبته أنها تستحقها مدة صحبته لا غير وإنما يجوز سفره به بشرط أمن طريقه والبلد أي المحل المقصود إليه فإن كان أحدهما مخوفا امتنع السفر به وأقر عند المقيم وكذا إن لم يصلح المحل المنتقل إليه كما قاله المتولي أو كان وقت شدة حر أو برد كما قاله ابن الرفعة وتضرر بذلك كما قيده الأذرعي ويجوز له سلوك البحر به كما مر في الحجر وليس خوف الطاعون مانعا وإن وجدت قرائنه كما هو ظاهر إذ الأصل عدمه والقرائن يكثر تخلفها بخلاف تحققه لحرمة الدخول إلى محله والخروج منه لغير حاجة ماسة قيل وشرط كون السفر بقدر مسافة قصر لأن الانتقال لما دونها كالإقامة بمحلة أخرى من بلد متسع لسهولة مراعاة الولد ونسب للأكثرين ورد بمنع سهولة رعاية مصالحه حينئذ ولو