Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 233

Contributors:

P.233
فإن مرضا فالأم أولى بتمريضها لأنها أهدى إليه وأصبر عليه من غيرها فإن رضي به في بيته بالشرطين المذكورين فذاك وإلا ففي بيتها يكون التمريض ويعودهما ويجب الاحتراز من الخلوة بها في الحالين ولا يمنع الأم من حضور تجهيزها في بيته إذا ماتا وله منعها من زيارة قبرهما إذا دفنا في ملكه والحكم في العكس كذلك ولو تنازعا في دفن من مات منهما في تربة أحدهما أجيب الأب كما بحثه بعض المتأخرين وإن مرضت الأم لزم الأب تمكين الأنثى من تمريضها إن أحسنت ذلك بخلاف الذكر لا يلزمه تمكينه من ذلك وإن أحسنه وإن اختارها أي الأم ذكر فعندها يكون ليلا وعند الأب وإن علا ومثله وصي وقيم يكون نهارا وهو كالليل للغالب ففي نحو الأبوين ينعكس الحكم كما مر نظيره في القسم كما بحثه الأذرعي يؤدبه وجوبا بتعليمه طهارة النفس من كل رذيلة وتحليتها بكل محمود ويسلمه وجوبا لمكتب بفتح الميم والتاء ويجوز كسر التاء وهو اسم لمحل التعليم وسماه الشافعي بالكتاب كما هو على الألسنة ولم يبال أنه جمع كاتب وحرفة يتعلم من الأول الكتابة ومن الثاني الحرفة على ما يليق بحال الولد وظاهر كلام الماوردي أنه ليس لأب شريف تعليم ولده صنعة تزريه لأن عليه رعاية حظه ولا يكله إلى أمه لعجز النساء عن مثل ذلك وأجرة ذلك في مال الولد إن وجد وإلا فعلى من عليه نفقته وأفتى ابن الصلاح في ساكن ببلد ومطلقته بقرية وله منها ولد مقيم عندها في مكتب بأنه إن سقط حظ الولد بإقامته عندها فالحضانة للأب رعاية لمصلحته وإن أضر ذلك بأمه ويؤخذ منه أن مثل ذلك بالأولى ما لو كان في إقامته عندها ريبة قوية أو اختارتها أنثى أو خنثى كما بحثه الشيخ ومرت الإشارة إليه فعندها ليلا ونهارا لاستوائهما في حقها إذ الأليق تسترها ما أمكن ويزورها الأب على العادة كما مر ومقتضى ذلك منعه من زيارتها ليلا كما صرح به بعضهم لما فيه من الريبة والتهمة وهو معلوم من اشتراطهم في دخوله على الأم وجود مانع خلوة من نحو محرم أو امرأة وظاهر أنها لو كانت بمسكن زوج لها امتنع دخوله إلا بإذن منه فإن لم يأذن أخرجتها إليه ليراها ويتفقد حالها ويلاحظها بالقيام بمصالحها ولها بعد