تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وفي تمثيله بابن العم إشارة إلى اعتبار القرابة في الحاضن فاندفع القول بأن كلامه يشمل المعتق فإنه وارث غير محرم مع أنه لا حضانة له ولا تسلم إليه أي غير المحرم مشتهاة لأنه يحرم عليه نظرها والخلوة بها بل تسلم إلى امرأة ثقة لا إليه لكنه هو الذي يعينها ولو بأجرة ماله لأن الحق له في ذلك وله تعيين نحو ابنته والأوجه اعتبار كونها ثقة كما قاله الأسنوي لأنا نشاهد كثيرا من غير الثقة جرها الفساد لمحرمها فابنة عمها بالأولى فالرد عليه بأن غيرتها على قريبتها تغني عن كونها ثقة مردود وقد مر أنه لا يجوز خلوة رجل بامرأتين إلا إن كانتا ثقتين يحتشمهما وما اقتضاه كلام جمع من تسليمها لابنته توقف فيه الأذرعي ثم رجح قول الشامل وغيره أنها تسلم للبنت ويمكن الجمع بأن يحمل الأول على ما إذا انفردت عنه لكونه مسافرا وابنته معه لا في رحله والثاني على خلافه وأفهم كلام المصنف تضعيف تسليم الذكر له مطلقا ولو مشتهى وهو قضية كلام الروضة وصرح به ابن الصباغ وصوب الزركشي عدم تسليم المشتهى له ويمكن حمل الأول على عدم ريبة والثاني على خلافه فإن فقد في الذكر الإرث والمحرمية كابن خال أو خالة أو عمة أو فقد الإرث دون المحرمية كأبي أم وخال وابن أخت وابن أخ لأم أو القرابة دون الإرث كمعتق فلا حضانة لهم في الأصح لضعف قرابتهم بانتفاء الإرث والولاية والعقل ولانتفائها في الأخيرة والثاني له الحضانة لشفقته بالقرابة وإن اجتمع ذكور وإناث فالأم مقدمة على الكل للخبر المار ولزيادتها على الأب بالولادة المحققة والأنوثة اللائقة بالحضانة ثم أمهاتها