بها للخبر المار أنت أحق به ما لم تنكحي وإذا سقط حق الأم بذلك انتقل لأمها ما لم يرض الزوج والأب ببقائه مع الأم وإن نازع الأذرعي في ذلك أما ناكحة أبي الطفل وإن علا فحضانتها باقية أما الأب فظاهر وأما الجد فلأنه ولي تام الشفقة وقضيته أن تزوجها بأبي الأم يبطل حقها وهو كذلك وتناقض فيه كلام الأذرعي وقد لا تسقط بالتزوج لكون الاستحقاق بالإجارة بأن خالع زوجته بألف وحضانة الصغير سنة فلا يؤثر تزوجها في أثناء السنة لأن الإجارة عقد لازم إلا إن تزوجت من له حق في الحضانة أي في الجملة ورضي به كأن تزوجت عمه وابن عمه وابن أخيه أو أخته لأمه أخاه لأبيه في الأصح لأن هؤلاء أصحاب حق في الحضانة والشفعة تحملهم على رعاية الطفل فيتعاونان على كفالته بخلاف الأجنبي ومن ثم اشترط أن ينضم رضاه رضا الأب بخلاف من له حق يكفي رضاه وحده والثاني يبطل حقها لاشتغالها بالزوج ولا حق له في الحضانة الآن فأشبه الأجنبي ويتصور نكاح ابن الأخ فيما إذا كان المستحق غير الأم وأمهاتها كأن تتزوج أخت الطفل لأمه بابن أخيه لأبيه فإنها تقدم على ابن أخيه لأبيه في الأصح وإن كان المحضون رضيعا اشترط في استحقاق نحو أمه للحضانة إذا كانت ذات لبن كما في المحرر وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى أن ترضعه على الصحيح لعسر استئجار مرضعة تترك منزلها وتنتقل إلى منزل الحاضنة مع الاغتناء عن ذلك بلبن الحاضنة الذي هو أمرا من غيره لمزيد شفقتها فإن امتنعت سقط حقها ولها إن أرضعته أجرة الرضاع والحضانة وحينئذ يأتي هنا ما مر فيمن رضيت بدون ما رضيت به أما إذا لم يكن لها لبن فتستحق جزما ومقابل الصحيح لا وعلى الأب استئجار من ترضعه عندها ورد بما مر ويشترط أيضا سلامة الحاضنة من ألم مشغل كفالج أو مؤثر في عسر الحركة في حق من يباشرها بنفسه دون من يدبر الأمر ويباشره غيره قاله الرافعي ومن عمي عند جمع وخالفهم آخرون والأوجه الموافق لكلام الرافعي المذكور ما أشار إليه آخرون أنها إن احتاجت للمباشرة ولم
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 230
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٣٠