تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥

فصل في الحضانة

وتنتهي في الصغير بالبلوغ وقال الماوردي بالتمييز وما بعده إلى البلوغ كفالة والخلف لفظي فيما يظهر نعم يأتي أن ما بعد التمييز يخالف ما قبله في التخيير وتوابعه الحضانة بفتح الحاء لغة من الحضن بكسرها وهو الجنب لضم الحاضنة الطفل إليه وشرعا حفظ من لا يستقل بأموره ككبير مجنون وتربيته بما يصلحه ويقيه عما يضره وقد مر تفصيله في الإجارة ومن ثم قال الإمام هي مراقبته على اللحظات والإناث أليق بها لأنهن أصبر عليها ولوفور شفقتهن ومؤنتها على من تلزمه النفقة ومن ثم ذكرت هنا ويأتي هنا في إنفاق الحاضنة مع الإشهاد وقصد الرجوع ما مر آنفا ويكفي كما قاله بعض شراح التنبيه قول الحاكم أرضعيه واحضنيه ولك على الأب الرجوع وإن لم يستأجرها فإن احتاج الولد الذكر والأنثى لخدمة فعلى الوالد إخدامه بلائق به عرفا ولا يلزم الأم خدمته كما يأتي وإن وجبت لها أجرة الحضانة لما تقرر أنها الحفظ والنظر في المصالح وهذا غير مباشرة الخدمة وأولاهن عند التنازع في حر أم لخبر البيهقي والحاكم وصحح إسناده أن امرأة قالت يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاء وحجري له حواء وثديي له سقاء وإن أباه طلقني وزعم أنه ينزعه مني فقال أنت أحق به ما لم تنكحي نعم تقدم عليها ككل الأقارب زوجة محضون يتأتى وطؤه لها وزوج محضونة تطيق الوطء إذ غيرها لا يسلم إليه ولا حق لمحرم رضاع ولا لمعتق أما الرقيق فحضانته لسيده فإن كان مبعضا فهي بين