Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 206

Contributors:

P.206
جراحة وعلمت أنه متى لمسها واقعها وعبالة زوج بفتح العين أي كبر ذكره بحيث لا تحتمله أو مرض بها يضر معه الوطء أو نحو حيض عذر في عدم تمكينها من الوطء فتستحق المؤن وتثبت عبالته بأربع نسوة فإن لم تمكن معرفتها إلا بنظرهن إليهما مكشوفي الفرجين حال انتشار عضوه جاز ليشهدن وليس لها امتناع من زفاف لعبالة بخلاف المرض لتوقع شفائه والخروج من بيته أي من محل رضي بإقامتها به ولو بيتها أو بيت أبيها كما هو ظاهر ولو لعيادة وإن كان غائبا بتفصيله الآتي بلا إذن منه ولا ظن رضاه عصيان ونشوز إذ له حق الحبس في مقابلة المؤن وأخذ الرافعي وغيره من كلام الإمام أن لها اعتماد العرف الدال على رضا أمثاله بمثل الخروج الذي تريده نعم لو علم مخالفته لأمثاله في ذلك فلا إلا أن يشرف البيت أو بعضه الذي يخشى منه كما هو واضح على انهدام والمتجه عدم قبول قولها خشيت انهدامه مع نفي القرينة أو تخاف على نفسها أو مالها كما هو ظاهر من فاسق أو سارق ويتجه أن الاختصاص الذي له وقع كذلك أو تحتاج إلى الخروج لقاض تطلب عنده حقها أو لتعلم أو استفتاء إن لم يغنها الزوج الثقة أي أو نحو محرمها كما هو ظاهر أو يخرجها معير المنزل أو متعد ظلما أو يهددها بضرب فتمتنع فتخرج خوفا منه إن تعين طريقا فخروجها حينئذ ليس بنشوز لعذرها فتستحق النفقة ما لم يطلبها لمنزل لائق فتمتنع والأوجه تصديقها بيمينها في عذر ادعته إن كان مما لا يعلم إلا منها كالخوف مما ذكر وإلا فلا بد من إثباته ولا يشكل ما تقرر هنا من إخراج المتعدي لها بحبسها ظلما لإمكان الفرق بأن نحو الحبس مانع عرفا بخلاف مجرد إخراجها من منزلها ومن النشوز أيضا امتناعها من السفر معه ولو لغير نقلة كما هو ظاهر لكن بشرط أمن الطريق والمقصد وأن لا يكون السفر في البحر الملح ما لم يغلب فيه السلامة ولم يخش من ركوبه محذور تيمم أو يشق مشقة لا تحتمل عادة وعلى هذا التفصيل الذي ذكره البلقيني واعتمده غيره يحمل إطلاق جمع منهم القفال وابن الصلاح المنع وجرى عليه في الأنوار وكذا الأسنوي بل زاد أنه يحرم إركابها ولو بالغة وسفرها بإذنه معه ولو لحاجتها أو حاجة أجنبي أو بإذنه وحدها لحاجته ولو مع حاجة غيره على ما يأتي لا يسقط مؤنها لتمكينها وهو المفوت لحقه في الثانية وخرج بقوله بإذنه سفرها معه بدونه لكن صححا