Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 207

Contributors:

P.207
وجوبها هنا أيضا لأنها تحت حكمه وإن أثمت وبحث الأذرعي أن محله إن لم يمنعها وإلا فناشزة قال البلقيني وهو التحقيق لكنه قال إن لم يقدر على ردها والأقرب أنه مجرد تصوير لا قيد لما مر من عدم الفرق بين قدرته على ردها للطاعة وأن لا وسفرها لحاجتها أو حاجة أجنبي بإذنه لا معه يسقط مؤنها في الأظهر لانتفاء التمكين أما بإذنه لحاجتهما فمقتضى قولهم في إن خرجت لغير الحمام فأنت طالق فخرجت له ولغيره لم تطلق عدم السقوط وهو كذلك وإن اعتمد البلقيني وغيره مقابله ونسب لنص الأم والمختصر والثاني تجب لأنها سافرت بإذنه فأشبه سفرها في حاجته ولو امتنعت من النقلة معه لم تجب مؤنها إلا إن كان يتمتع بها في زمن الامتناع فتجب ويصير تمتعه بها عفوا عن النقلة حينئذ كما في الجواهر وغيرها عن الماوردي وأقروه وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى وما مر في مسافرة معه بغير إذنه من وجوب نفقته بتمكينها وإن أثمت بعصيانه صريح فيه وقضيته جريان ذلك في سائر صور النشوز وظاهر كلام الماوردي أنها لا تجب إلا زمن التمتع دون غيره نعم يكفي في وجوب نفقة اليوم تمتع لحظة منه وكذا الليل ولو نشزت كأن خرجت من بيته أو منعته من تمتع مباح فغاب فأطاعت في غيبته بنحو عودها لبيته لم تجب مؤنها ما دام غائبا في الأصح لخروجها عن قبضته فلا بد من تجديد تسليم وتسلم ولا يحصلان مع الغيبة وبه فارق نشوزها بالردة فإنه يزول بإسلامها مطلقا لزوال المسقط وأخذ منه الأذرعي أنها لو نشزت في المنزل ولم تخرج منه كأن منعته نفسها وغاب عنها ثم عادت للطاعة عادت نفقتها من غير قاض وهو كذلك على الأصح قال وحاصل ذلك الفرق بين النشوز الجلي والنشوز الخفي ا ه والأوجه أن مراده بعودها للطاعة إرسال إعلامه بذلك بخلاف نظيره في النشوز الجلي وإنما قلنا بذلك لأن عودها للطاعة من غير علمه بعيد كما هو ظاهر والأقرب كما هو قياس ما مر في نظائره أن أشهادها عند غيبته كإعلامه ومقابل الأصح تجب لعودها إلى الطاعة فإن الاستحقاق زال بخروجها عن الطاعة فإذا زال العارض