Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 188

Contributors:

P.188
كذلك هنا وفي نفقة القريب احتياطا له لشدة لصوقه به وصلة لرحمه على أنه لو قيل اليسار والإعسار يتفاوت في أبواب الفقه لاختلاف مداركها لم يبعد مد ومتوسط مد ونصف ولو لرفيعة أما أصل التفاوت فلقوله تعالى لينفق ذو سعة من سعته وأما ذلك التقدير فبالقياس على الكفارة بجامع أن كلا مال وجب بالشرع ويستقر في الذمة وأكثر ما وجب فيها لكل مسكين مدان كفارة نحو الحلق في النسك وأقل ما وجب له مد في كفارة نحو اليمين والظهار وهو يكتفى به الزهيد وينتفع بالرغيب فلزم الموسر الأكثر والمعسر الأقل والمتوسط ما بينهما وإنما لم يعتبر شرف المرأة وضده لأنها لا تعير بذلك ولا الكفاية كنفقة القريب لأنها تجب للمريضة والشبعانة وما اقتضاه ظاهر خبر هند خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف من تقديرها بالكفاية الذي ذهب إلى اختياره جمع من حيث الدليل وأطالوا القول فيه يجاب عنه بأنه لم يقدرها فيه بالكفاية فقط بل بها بحسب المعروف وحينئذ فما ذكروه هو المعروف المستقر في العقول كما هو واضح ولو فتح للنساء باب الكفاية من غير تقدير لوقع التنازع لا إلى غاية فتعين ذلك التقدير اللائق بالعرف فاتضح كلامهم واندفع قول الأذرعي لا أعرف لإمامنا رضي الله عنه سلفا في التقدير بالأمداد ولولا الأدب لقلت الصواب أنها بالمعروف تأسيا واتباعا ومما يرد عليه أيضا أنها في مقابله وهي تقتضي التقدير فتعين وأما تعين الحب فلأنها أخذت شبها من الكفارة من حيث كون كل منهما في مقابل وإن تفاوتوا في القدر لأنا وجدنا ذوي النسك متفاوتين فيه فألحقنا ما هنا بذلك في أصل التقدير وإذا ثبت أصله تعين استنباط معنى يوجب التفاوت وهو ما تقرر والمد الأصل في اعتباره الكيل وإنما ذكروا الوزن استظهارا أو إذا وافق الكيل كما مر ثم الوزن اختلفوا فيه مائة وثلاثة وسبعون درهما وثلث درهم بناء على ما مر عن الرافعي في رطل بغداد قلت الأصح مائة وأحد وسبعون درهما وثلاثة أسباع درهم والله أعلم بناء على الأصح السابق فيه ومسكين الزكاة المار ضابطه في باب قسم الصدقات هو معسر وفقيرها بالأولى ودعوى أن عبارته مقلوبة وصوابها والمعسر هو مسكين الزكاة مردودة ومما