Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 191

Contributors:

P.191
قلت إلا أن تكون قنة أو غير رشيدة لصغر أو جنون أو سفه وقد حجر عليها بأن استمر سفهها المقارن للبلوغ أو طرأ وحجر عليها وإلا لم يحتج لإذن الولي ولم يأذن سيدها المطلق التصرف وإلا فوليه أو وليها في أكلها معه فلا تسقط قطعا لتبرعه فلا رجوع له عليها بشيء من ذلك إن كان غير محجور عليه وإن قصد به جعله عوضا عن نفقتها وإلا فلوليه ذلك كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى ومثل نفقتها فيما ذكر كسوتها والله أعلم واستشكال ذلك بإطباق السلف السابق إذ لا استفصال فيه مردود بأن غايته أنه كالوقائع الفعلية وهي تسقط بالاحتمالات فاندفع أخذ البلقيني من قضيته سقوطها بأكله معه مطلقا واكتفى بإذن الولي مع أن قبض غير المكلفة لغو لأن الزوج بإذنه يصير كالوكيل في إنفاقه عليها وظاهر أن محله حيث كان لها حظ فيه وإلا لم يعتد بإذنه فيرجع عليه بما هو مقدر لها ولو اختلف الزوجان فقالت قد قصدت التبرع فقال بل قصدت كونه عن النفقة صدق بيمينه كما لو دفع لها شيئا ثم ادعى كونه عن المهر وادعت هي الهدية ويجب لها أدم غالب البلد أي محل الزوجة نظير ما مر في القوت ومن ثم يأتي هنا ما مر في اختلاف الغالب ولم يعتبر ما يتناوله الزوج كزيت بدأ به لخبر أحمد والترمذي وغيرهما كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة وفي رواية للحاكم فإنه طيب مبارك وسمن وجبن وتمر لأنه من المعاشرة بالمعروف المأمور بها لأن الطعام لا ينساغ غالبا إلا به وبحث الأذرعي أنه إذا كان القوت نحو لحم أو لبن اكتفى به في حق من يعتاد اقتياته وحده ويجب لها أيضا ماء تشربه كما أفهمه قوله آلات أكل وشرب لأنه إذا وجب الظرف وجب المظروف وأما قدره فقال الزركشي والدميري الظاهر أنه الكفاية قالا ويكون إمتاعا لا تمليكا حتى لو مضت عليه مدة ولم تشربه لم تملكه وإذا شرب غالب أهل البلد ماء ملحا وخواصها عذبا وجب ما يليق بالزوج ا ه لكن مقتضى كلام الشيخين وغيرهما أنه تمليك وهو المعتمد ويختلف الأدم بالفصول الأربعة فيجب في كل فصل ما يعتاد الناس فيه حتى الفواكه فتكفي عن الأدم كما اقتضاه كلامهما نعم يتجه كما بحثه الأذرعي الرجوع فيه للعرف وأنه يجب من