Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 170

Contributors:

P.170
حاملا فلم يجر فيها الاحتمال السابق وحرم وطؤها صيانة لمائه أن يختلط بماء حربي لا لحرمته ولم ينظروا لاحتمال ظهور كونها أم ولد لمسلم فلم يملكها سابيها لندرته وأخذ الماوردي وغيره من ذلك أن كل ما لا يمكن حملها المانع لملكها لصيرورتها به أم ولد كصبية وحامل من زنا وآيسة ومستبرأة مزوجة فطلقها زوجها تكون كالمسبية في حل تمتعه بها بما سوى الوطء لكن ظاهر كلامهم يخالفه وقيل لا يحل التمتع بالمسبية أيضا وانتصر له جمع ولو وطئ السيد قبل الاستبراء أو في أثنائه لم ينقطع وإن أثم به فإن حملت منه قبل الحيض بقي تحريمها إلى وضعها أو في أثنائه حلت بانقطاعه لتمامه قال الإمام هذا إن مضى قبل وطئه أقل الحيض وإلا فلا تحل له حتى تضع كما لو أحبلها قبل الحيض ا ه وهو ظاهر وتعليلهم يقتضيه وإذا قالت مستبرأة حضت صدقت لأنه لا يعلم إلا من جهتها بلا يمين لأنها لو نكلت لم يقدر السيد على الحلف على عدم الحيض وإذا صدقناها أو ظن كذبها فهل يحل له وطؤها قياسا على ما لو ادعت التحليل وظن كذبها بل أولى أو لا ويفرق المتجه الثاني ولو منعت السيد من تمتع بها فقال أنت حلال لي لأنك أخبرتيني بتمام الاستبراء صدق بيمينه وأبيحت له ظاهرا لما تقرر أن الاستبراء مفوض لأمانته ومع ذلك يلزمها الامتناع عنه ما أمكن ما دامت تتحقق بقاء شيء من زمن الاستبراء أما لو قال لها حضت فأنكرت صدقت كما جزم به الإمام ولو ورث أمة فادعت حرمتها عليه بوطء مورثه فأنكر صدق بيمينه لأن الأصل عدمه ولا تصير أمة فراشا لسيدها إلا بوطء منه في قبلها أو دخول مائه المحترم فيه ويعلم ذلك بإقراره أو ببينة وبه يعلم أن المجبوب يلحقه الولد إن ثبت دخول مائه المحترم فيه وإلا فلا وبذلك يجمع بين القول باللحوق وعدمه وخرج بذلك مجرد ملكه لها فلا يلحقه به ولد إجماعا وإن خلا بها وأمكن كونه منه لأنه ليس مقصوده الوطء بخلاف النكاح كما مر أما الوطء في الدبر فلا لحوق به كما مر اعتماده من تناقض لهما وقول الإمام إن القول باللحوق ضعيف لا أصل له صريح في رد الجمع بحمل اللحوق على الحرة وعدمه على الأمة وإذا تقرر أن الوطء يصيرها فراشا فإذا ولدت للإمكان من وطئه أو استدخال منيه ولدا لحقه وإن لم يعترف به بأن سكت عن استلحاقه لأنه صلى الله عليه وسلم ألحق الولد بزمعة بمجرد الفراش