Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 171

Contributors:

P.171
أي بعد علمه الوطء بوحي أو إخبار لما مر من الإجماع وإن أقر بوطء ونفى الولد وادعى استبراء بحيضة مثلا بعد الوطء وقبل الوضع بستة أشهر فأكثر وحلف على ذلك وإن وافقته الأمة على الاستبراء فيما يظهر لأجل حق الولد لم يلحقه الولد على المذهب لأن عمر وزيد بن ثابت وابن عباس رضي الله عنهم نفوا أولاد إماء لهم بذلك ولأن الوطء سبب ظاهر والاستبراء كذلك فتعارضا وبقي أصل الإمكان وهو لا يكتفى به هنا بخلاف النكاح كما مر وفي قول يلحقه تخريجا من نصه فيما لو طلق زوجته ومضت ثلاثة أقراء ثم أتت بولد يمكن أن يكون منه فإنه يلحقه وأجاب الأول بأن فراش النكاح أقوى من فراش التسري إذ لا بد فيه من الإقرار بالوطء أو بينة عليه وقد عارض الوطء هنا الاستبراء كما تقرر فلم يترتب عليه لحوق أما لو أتت به لدون ستة أشهر من الاستبراء فيلحقه ويلغو الاستبراء ووقع في أصل الروضة هنا أن له نفيه باللعان ورد بأنه سهو لما فيه في بابه وفي العزيز هنا وجمع الكتاب بين نفي الولد ودعوى الاستبراء تصوير أو قيد للخلاف ففي الروضة له نفيه باليمين إذا علم أنه ليس منه وإن لم يدع الاستبراء فإن نكل فوجهان أحدهما توقف اللحوق على يمينها فإن نكلت فيمين الولد بعد بلوغه وثانيهما وهو الأصح لحوق الولد بنكوله وقضية عبارته أن اقتصاره على دعوى الاستبراء كاف في نفيه عنه إذا حلف عليه فإن أنكرت الاستبراء وقد ادعت عليه أمية الولد حلف ويكفي في حلفه أن الولد ليس منه وإن لم يتعرض للاستبراء كما في نفي ولد الحرة وإذا حلف على الاستبراء فهل يقول استبرأتها قبل ستة أشهر من ولادتها هذا الولد أو يقول ولدته بعد ستة أشهر بعد استبرائي فيه وجهان الأوجه أن كلا منهما كاف في حلفه لحصول المقصود به وقيل يجب تعرضه للاستبراء ليثبت بذلك دعواه ولو ادعت استيلادا فأنكر أصل الوطء وهناك ولد لم يلحقه لعدم ثبوت الفراش ولم يحلف هو على الصحيح إذ لا ولاية لها على الولد حتى تنوب عنه في الدعوى ولم يسبق منه إقرار بما يقتضي اللحوق والثاني يحلف أنه ما وطئها لأنه لو اعترف ثبت النسب فإذا أنكر حلف أما إذا لم يكن ثم ولد فلا يحلف جزما كما قالاه لكن قال ابن الرفعة ينبغي حلفه جزما إذا عرضت على البيع لأن دعواها حينئذ تنصرف إلى حريتها لا إلى ولدها ويرد بمنع قوله لا إلى آخره بل الانصراف يتمحض له إذ لا سبب للحرية غيره وأيضا هو حاضر والحرية منتظرة والانصراف للحاضر أقوى فيتعين وأفهم كلامه صحة دعوى الأمة الاستيلاد وهو كذلك ولو قال من أتت موطوءته بولد وطئت ها وعزلت عنها لحقه الولد في الأصح لأن الماء قد يسبق من غير إحساس به ولأن أحكام الوطء لا يشترط فيها الإنزال والثاني لا يلحقه كدعوى الاستبراء