Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 169

Contributors:

P.169
لو استبرأ عبد مأذون له في التجارة أمة وعليه دين لم يعتد به قبل سقوطه فلا يحل لسيده وطؤها حينئذ قال المحاملي عن الأصحاب وضابط ذلك أن كل استبراء لا تتعلق به استباحة الوطء لا يعتد به ا ه نعم يعتد باستبراء المرهونة قبل الانفكاك كما يميل إليه كلامهما وجزم به ابن المقري وهو المعتمد ويفرق بينها وبين ما قبلها بقوة التعلق فيها إذ يحل وطؤها بإذن المرتهن فهي محل للاستمتاع بخلاف غيرها حتى مستبرأة المأذون لأن له حقا في الحجر وهو لا يعتد بإذنه وبهذا اندفع ما للأذرعي ومن تبعه هنا لا يقال هي تباح له بإذن العبد والغرماء فساوت المرهونة لأنا نقول الإذن هنا أندر لاختلاف جهة تعلق العبد والغرماء بخلافه في المرهونة وفارقت أمة المرهون أمة مشتر حجر عليه بفلس فإنه يعتد باستبرائها قبل زوال الحجر بضعف التعلق في هذه لكونه يتعلق بالذمة أيضا بخلاف تلك لانحصار تعلق الغرماء بما في يد المأذون لا غير ويحرم الاستمتاع ولو نحو نظر بشهوة ومس بالمستبرأة أي قبل مضي ما به الاستبراء لأدائه إلى الوطء المحرم ولاحتمال أنها حامل بحر فلا يصح نحو بيعها نعم الخلوة جائزة بها ولا يحال بينه وبينها لتفويض الشرع أمر الاستبراء إلى أمانته وبه فارق وجوب الحيلولة بين الزوج والزوجة المعتدة عن شبهة كذا أطلقوه وقد يتوقف فيه فيما لو كان السيد مشهورا بالزنا وعدم المسكة وهي جميلة إلا مسبية فيحل غير وطء لأنه صلى الله عليه وسلم لم يحرم منها غيره مع غلبة امتداد الأعين والأيدي إلى مس الإماء سيما الحسان ولأن ابن عمر رضي الله عنهما قبل أمة وقعت في سهمه لما نظر عنقها كإبريق الفضة فلم يتمالك الصبر عن تقبيلها والناس ينظرونه ولم ينكر أحد عليه كما رواه البيهقي وفارقت غيرها بتيقن ملكها ولو