Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 159

Contributors:

P.159
وعادت لتمام العدة وإن انقضت في الطريق كما مر وتعصي بالتأخير بغير عذر كخوف في الطريق وعدم رفقة ولو جهل أمر سفرها بأن أذن لها ولم يذكر حاجة ولا نزهة ولا إقامة ولا رجوعا حمل على سفر النقلة كما قاله الروياني وغيره ولو أحرمت بحج أو قران بإذنه أو بغيره ثم طلقها أو مات وخافت فوته لضيق الوقت خرجت وجوبا وهي معتدة لتقدم الإحرام وإن أمنت الفوات لسعة الوقت جاز لها الخروج لذلك لما في تعيين التأخير من مصابرة الإحرام وإن أذن لها فيه ثم طلقها أو مات عنها قبله وقبل خروجها من البلد بطل الإذن فلا تسافر فإن أحرمت لم تخرج قبل انقضاء العدة وإن فات الحج فإذا انقضت عدتها أتمت نسكها إن بقي وقته وإلا تحللت بأعمال عمرة ولزمها القضاء ودم الفوات ولو خرجت إلى غير الدار المألوفة لها للسكنى فيها فطلق وقال ما أذنت لك في الخروج وادعت هي بإذنه فيه صدق هو وكذا وارثه بيمينه لأن الأصل عدم الإذن فيجب عليها الرجوع حالا إلى المألوفة فإن وافقها على الإذن في الخروج لم يجب الرجوع حالا واختلافهما في إذنه في الخروج لغير البلد المألوفة كالدار ولو قالت نقلتني أي أذنت لي في النقلة إلى محل كذا فالعدة فيه فقال لها بل أذنت لك في الخروج إليه لحاجة عينها فتلزمك العدة في الأول صدق بيمينه على المذهب لأنه أعلم بقصده وإرادته ولأن القول قوله في أصل الإذن فكذا في صفته ومقابله تصديقها بيمينها لأن الظاهر معها بكونها في الثاني ولأنها تدعي سفرا واحدا وهو يدعي سفرين والأصل عدم الثاني وهما قولان محكيان فيما إذا اختلفت هي ووارث الزوج في كيفية الإذن والمذهب تصديقها بيمينها لأن كونها في المنزل الثاني يشهد بصدقها ورجح جانبها على جانب الوارث دون الزوج لتعلق الحق بهما والوارث أجنبي عنها ولأنها أعرف بما جرى من الوارث ومنزل بدوية بفتح الدال نسبة لسكان البادية وهو من شاذ النسب كما قاله سيبويه وبيتها من نحو شعر كصوف كمنزل حضرية في لزوم ملازمته في العدة ولو ارتحل في أثنائها كل الحي ارتحلت معهم للضرورة أو بعضهم وفي المقيمين قوة ومنعة امتنع ارتحالها وإن ارتحل أهلها وفي الباقين قوة ومنعة خيرت بين الإقامة والارتحال لأن مفارقة الأهل عسرة موحشة وهذا مما تخالف فيه البدوية الحضرية فإن أهلها لو ارتحلوا لم ترتحل معهم مع أن التعليل يقتضي عدم الفرق وقول البلقيني محل التخيير في المتوفى