Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 162

Contributors:

P.162
أي مع كونه تابعا لها في السكنى ولا بد من اعتبار كونها مطلقة التصرف ومن ثم بحث بعض الشراح أن محله إن لم تتميز أمتعته بمحل منها وإلا لزمته أجرته فلم تصرح له بالإباحة لكن ظاهر كلامهم يخالفه فإن كان مسكن النكاح نفيسا لا يليق بها فله النقل لها منه إلى مسكن آخر لائق بها لأن ذلك النفيس غير واجب عليه ويتحرى أقرب صالح إليه وجوبا كما هو ظاهر كلامهم ويؤيده أنه قياس نقل الزكاة وتقليلا لزمن الخروج ما أمكن وإن ذهب الغزالي إلى الندب وقال الأذرعي إنه الحق أو كان خسيسا غير لائق بها فلها الامتناع لأنه دون حقها وليس له مساكنتها ومداخلتها أي دخول محل هي فيه وإن لم يكن على جهة المساكنة مع انتفاء نحو المحرم الآتي فيحرم عليه ذلك ولو أعمى وإن كان الطلاق رجعيا ورضيت لأن ذلك يجر للخلوة المحرمة بها والكلام هنا حيث لم يزد مسكنها على سكنى مثلها لما سيذكر في الدار والحجرة والعلو والسفل فإن كان في الدار التي ليس فيها سوى مسكن واحد محرم لها بصير كما قاله الزركشي مميز بأن كان يحتشم ويمنع وجوده وقوع خلوة بها باعتبار العادة الغالبة فيما يظهر من كلامهم وبه يجمع بين ما أوهمته عبارة المصنف كالروضة من التناقض في ذلك لأن المدار على مظنة عدم الخلوة ولا تحصل إلا حينئذ ذكر أو أنثى وحذفه للعلم به من زوجته وأمته بالأولى أو محرم له مميز بصير كما مر نظيره أنثى أو زوجة أخرى كذلك أو أمة أو امرأة أجنبية كذلك وكل منهن ثقة يحتشمها بحيث يمنع وجودها وقوع فاحشة بحضرتها وكالأجنبية ممسوح أو عبدها بشرط التمييز والبصر والعدالة والأوجه أن الأعمى الفطن ملحق بالبصير حيث أدت فطنته لمنع وقوع ريبة بل هو أقوى من المميز السابق جاز مع كراهة كل من مساكنتها إن وسعتهما الدار وإلا وجب انتقالها ومداخلتها إن كانت ثقة للأمن من المحذور حينئذ بخلاف ما إذا انتفى شرط مما ذكر وإنما حلت خلوة رجل بامرأتين ثقتين يحتشمهما بخلاف عكسه لما في وقوع فاحشة من امرأة بحضور مثلها من البعد لأنها تحتشمها ولا كذلك الرجل مع مثله ومنه يؤخذ امتناع خلوة رجل