Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 158

Contributors:

P.158
المعدة من الزيادات دون المهمات ولو انتقلت إلى مسكن في البلد بإذن الزوج فوجبت العدة في أثناء الطريق بطلاق أو فسخ أو موت قبل وصولها إليه أي المسكن اعتدت فيه لا في الأول على النص في الأم لأنها مأمورة بالمقام فيه ممنوعة من الأول وقيل تعتد في الأول لأن الفرقة لم تحصل في الثاني وقيل تتخير بينهما أما إذا وجبت العدة بعد وصولها فتعتد فيه جزما والعبرة في النقلة ببدنها وإن لم تنقل الأمتعة والخدم وغيرهما من الأول حتى لو عادت لنقل متاعها أو خدمها فطلقها فيه اعتدت في الثاني أو انتقلت من الأول بغير إذن من الزوج فوجبت العدة ولو بعد وصولها إلى الثاني ولم يأذن لها في المقام فيه ففي الأول يلزمها الاعتداد وإن لم تجب العدة إلا بعد وصولها للثاني لعصيانها بذلك نعم إن أذن لها بعد الوصول إليه في المقام فيه كان كالنقلة بإذنه وكذا تعتد أيضا في الأول لو أذن لها في الانتقال منه ثم وجبت عليها قبل الخروج منه وإن بعثت أمتعتها وخدمها إلى الثاني لأنه المنزل الذي وجبت فيه العدة ولو أذن لها في الانتقال إلى بلد فكمسكن فيما ذكر قال الأذرعي وغيره وقضية كلامهم أن ذلك مرتب على مجرد الخروج من البلد والمتجه اعتبار موضع الترخص أو أذن لها في سفر حج أو عمارة أو تجارة أو استحلال مظلمة أو نحوها ثم وجبت عليها العدة في أثناء الطريق فلها الرجوع إلى الأول والمضي في السفر لأن في قطعها عن السفر مشقة لا سيما إذا بعدت عن البلد وخافت الانقطاع عن الرفقة والأفضل لها الرجوع لتعتد في منزلها كما نقلاه عن الشيخ أبي حامد وأقراه وهي معتدة في سيرها وخرج بالطريق ما لو وجبت قبل الخروج من المنزل فلا تخرج قطعا وما لو وجبت فيه ولم تفارق عمران البلد فيجب العود في الأصح عند الجمهور كما في أصل الروضة إذ لم تشرع في السفر فإن مضت لمقصدها وبلغته أقامت فيه لقضاء حاجتها من غير زيادة عملا بحسب الحاجة وإن زادت إقامتها على مدة المسافرين كما شمله كلامهم وأفهم أنها لو انقضت قبل ثلاثة أيام امتنع عليها استكمالها وهو الأصح في زيادة الروضة وبه قطع في المحرر وإن اقتضى كلام الشرحين خلافه ثم بعد قضاء حاجتها يجب الرجوع حالا لتعتد البقية منها في المسكن الذي فارقته لأنه الأصل في ذلك فإن لم تمض اعتدت البقية في مسكنها وسواء في وجوب رجوعها أدركت شيئا منها فيه أم كانت تنقضي في الرجوع كما في الشرح والروضة لعدم إذنه في إقامتها وعودها مأذون فيه من جهته أما سفرها لنزهة أو زيارة أو سافر بها الزوج لحاجته فلا تزيد على مدة إقامة المسافرين ثم تعود فإن قدر لها مدة في نقله أو سفر حاجة أو في غيره كاعتكاف استوفتها