Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 156

Contributors:

P.156
ونص عليه في الأم كما قاله ابن الرفعة وغيره وقال السبكي إنه أولى لإطلاق الآية والأذرعي إنه المذهب المشهور والزركشي إنه الصواب ولأنه يمتنع على المطلق الخلوة بها فضلا عن الاستمتاع فليست كالزوجة لكن في حاوي الماوردي والمهذب وغيرهما من كتب العراقيين أن له أن يسكنها حيث شاء وجزم به المصنف في نكته قلت ولها الخروج في عدة وفاة وشبهة ونكاح فاسد وكذا بائن ومفسوخ نكاحها وضابطه كل معتدة لم تجب نفقتها وفقدت من يتعاطى حاجتها لها الخروج في النهار لشراء طعام وبيع أو شراء غزل ونحوه ككتان وقطن لحاجتها لذلك لما رواه مسلم عن جابر قال طلقت خالتي سلمى فأرادت أن تجذ نخلها فزجرها رجل أن تخرج فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال جذي عسى أن تصدقي أو تفعلي معروفا قال الشافعي ونخل الأنصار قريب من منازلهم والجذاذ لا يكون إلا نهارا ورد ذلك في البائن ويقاس بها المتوفى عنها زوجها والواو في كلامه بمعنى أو وكذا لها الخروج ليلا إلى دار جارة لغزل وحديث ونحوهما للتأنس بشرط أن ترجع وتبيت في بيتها لما رواه الشافعي والبيهقي رحمهما الله تعالى أن رجالا استشهدوا بأحد فقالت نساؤهم يا رسول الله إنا نستوحش في بيوتنا فنبيت عند إحدانا فأذن لهن صلى الله عليه وسلم أن يتحدثن عند إحداهن فإذا كان وقت النوم تأوي كل واحدة إلى بيتها أما الرجعية فلا تخرج لما ذكر إلا بإذنه لأنها مكفية بالنفقة وكذا لو كانت حاملا لوجوب نفقتها فلا تخرج إلا لضرورة أو بإذنه وكذا لبقية حوائجها كشراء قطن كما قاله السبكي ولو كان للبائن من يقضي حوائجها لم تخرج إلا لضرورة ويجوز الخروج ليلا لمن احتاجت إليه ولم يمكنها نهارا والأشبه كما بحثه ابن شهبة في الرجوع إلى محلها العادة ومعلوم أن شرط الخروج مطلقا أمنها ويظهر أن المراد بالجار هنا الملاصق أو ملاصقه ونحوه لا ما مر في الوصية وتنتقل من المسكن لخوف من هدم